---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الصلح أي هذا كتاب في بيان أحكام الصلح ، هك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396338'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396338'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396338
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الصلح أي هذا كتاب في بيان أحكام الصلح ، هك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الصلح أي هذا كتاب في بيان أحكام الصلح ، هكذا بالبسملة وبقوله كتاب الصلح وقع عند النسفي والأصيلي وأبي الوقت ، ووقع لغيرهم باب موضع كتاب ، ووقع لأبي ذر في الإصلاح بين الناس ، ووقع للكشميهني الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا ، والصلح على أنواع في أشياء كثيرة لا يقتصر على بعض شيء كما قاله بعضهم ، والصلح في اللغة اسم بمعنى المصالحة وهي المسالمة خلاف المخاصمة ، وأصله من الصلاح ضد الفساد ، وفي الشرع الصلح عقد يقطع النزاع من بين المدعي والمدعى عليه ويقطع الخصومة فافهم . باب ما جاء في الإصلاح بين الناس أي هذا باب في بيان حكم الإصلاح بين الناس ، وفي بعض النسخ باب ما جاء في الإصلاح بين الناس . وقول الله تعالى : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا وقول الله بالجر عطفا على قوله في الإصلاح ، ذكر هذه الآية في بيان فضل الإصلاح بين الناس ، وأن الصلح أمر مندوب إليه ، وفيه قطع النزاع والخصومات . قوله : مِنْ نَجْوَاهُمْ يعني كلام الناس ويقال النجوى السر ، وقال النحاس : كل كلام ينفرد به جماعة سرا كان أو جهرا فهو نجوى ، قوله : إِلا مَنْ أَمَرَ تقديره إلا نجوى من أمر إلى آخره ، ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعا بمعنى لكن من أمر بصدقة أو معروف فإن في نجواه خيرا ، وقال الداودي : معناه لا ينبغي أن يكون أكثر نجواهم إلا في هذه الخلال ، قوله : أَوْ مَعْرُوفٍ المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله عز وجل والتقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات ، وهو من الصفات الغالبة أي أمر معروف بين الناس إذا رواه لا ينكرونه ، قوله : ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ أي طلبا لرضاه مخلصا في ذلك محتسبا ثواب ذلك عند الله تعالى . وخروج الإمام إلى المواضع ليصلح بين الناس بأصحابه وخروج الإمام بالجر عطفا على قوله وقول الله ، وهو من بقية الترجمة ، قال المهلب : إنما يخرج الإمام ليصلح بين الناس إذا أشكل عليه أمرهم ، وتعذر ثبوت الحقيقة عنده فيهم ، فحينئذ يخرج إلى الطائفتين ويسمع من الفريقين ومن الرجل والمرأة ومن كافة الناس سماعا شافيا يدل على الحقيقة هذا قول عامة العلماء ، وكذلك ينهض الإمام على العقارات والأرضين التي يتشاح في قسمتها فيعاين ذلك ، وقال عطاء : لا يحل للإمام إذا تبين القضاء أن يصلح بين الخصوم ، وإنما يسعه ذلك في الأمور المشكلة ، وأما إذا استبانت الحجة لأحد الخصمين على الآخر وتبين للحاكم موضع الظالم على المظلوم فلا يسعه أن يحملها على الصلح وبه قال أبو عبيد ، وقال الشافعي : يأمرهما بالصلح ويؤخر الحكم بينهما يوما أو يومين ، وقال الكوفيون : إن طمع القاضي أن يصطلح الخصمان فلا بأس أن يرددهما ولا ينفذ الحكم بينهما لعلهما يصطلحان ولا يرددهم أكثر من مرة أو مرتين ، فإن لم يطمع أنفذ الحكم بينهما ، واحتجوا بما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال : رددوا الخصوم حتى يصطلحوا فإن فصل القضاء يحدث بين الناس الضغائن . 1 - حدثنا سعيد بن أبي مريم قال : حدثنا أبو غسان قال : حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن ناسا من بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء فخرج إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في أناس من أصحابه يصلح بينهم ، فحضرت الصلاة ولم يأت النبي - صلى الله عليه وسلم فجاء بلال فأذن بالصلاة ولم يأت النبي - صلى الله عليه وسلم فجاء إلى أبي بكر فقال : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - حبس وقد حضرت الصلاة فهل لك أن تؤم الناس ؟ فقال : نعم ، إن شئت ، فأقام الصلاة ، فتقدم أبو بكر ، ثم جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يمشي في الصفوف حتى قام في الصف الأول ، فأخذ الناس بالتصفيح حتى أكثروا ، وكان أبو بكر لا يكاد يلتفت في الصلاة ، فالتفت فإذا هو بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وراءه ، فأشار إليه بيده فأمره أن يصلي كما هو ، فرفع أبو بكر يده فحمد الله ثم رجع القهقرى وراءه حتى دخل في الصف وتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى بالناس ، فلما فرغ أقبل على الناس فقال : يا أيها الناس إذا نابكم شيء في صلاتكم أخذتم بالتصفيح ، إنما التصفيح للنساء ، من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله ، فإنه لا يسمعه أحد إلا التفت ، يا أبا بكر ما منعك حين أشرت إليك لم تصل بالناس ؟ فقال : ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم مطابقته للترجمة ظاهرة لأنه في الإصلاح بين الناس ، ولا سيما للجزء الأخير من الترجمة وهو قوله وخروج الإمام ، ومطابقته له صريح في قوله : فخرج إليهم النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وأبو غسان بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة وفي آخره نون واسمه محمد بن مطرف الليثي المدني نزل عسقلان ، وأبو حازم بالحاء المهملة وبالزاي سلمة بن دينار ، والحديث مضى في كتاب مواقيت الصلاة في باب من دخل ليؤم الناس ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، عن أبي حازم ، وقد تقدم الكلام فيه هناك مستقصى . قوله : ( كان بينهم شيء ) أي من الخصومة ، قوله : ( وحبس ) على صيغة المجهول أي حصل له التوقف بسبب الإصلاح ، قوله : ( بالتصفيح ) هو التصفيق وهو ضرب اليد على اليد بحيث يسمع له صوت ، قوله : ( إذا نابكم ) كلمة إذا للظرفية المحضة لا للشرط ، قوله : ( لم تصل ) قال الكرماني : هو مثل ما منعك ألا لا تسجد ، وثمة صح أن يقال لا زائدة فما قولك هنا إذ لم لا تكون زائدة ، ثم أجاب بقوله : منعك مجاز عن دعاك حملا للنقيض على النقيض .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396338

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
