---
title: 'حديث: ( باب قول الله تعالى : أن يصالحا بينهما صلحا والصلح خير ) أول الآية قو… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396345'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396345'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396345
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب قول الله تعالى : أن يصالحا بينهما صلحا والصلح خير ) أول الآية قو… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب قول الله تعالى : أن يصالحا بينهما صلحا والصلح خير ) أول الآية قوله تعالى : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا يقول الله تعالى مخبرا ومشرعا عن حال الزوجين تارة في حال نفور الرجل عن المرأة ، وتارة في حال اتفاقه منها ، وتارة عند فراقه لها ، فالحالة الأولى : ما إذا خافت المرأة من زوجها أن ينفر عنها أو يعرض عنها فلها أن تسقط عنه حقها أو بعضه من نفقة أو كسوة أو مبيت أو غير ذلك من حقوقها عليه ، وله أن يقبل ذلك منها ، فلا جناح عليها في بذلها ذلك له ، ولا عليه في قبوله منها ، ولهذا قال الله تعالى : فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ثم قال : وَالصُّلْحُ خَيْرٌ أي من الفراق ، وروى أبو داود الطيالسي : حدثنا سليمان بن معاذ ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : " خشيت سودة أن يطلقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : يا رسول الله لا تطلقني واجعل يومي لعائشة ، ففعل ونزلت هذه الآية : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ الآية " ، ورواه الترمذي عن محمد بن المثنى ، عن أبي داود الطيالسي وقال : حسن غريب ، وقيل : نزلت في رافع بن خديج طلق زوجته واحدة وتزوج شابة ، فلما قارب انقضاء العدة قالت : أصالحك على بعض الأيام ، ثم لم تسمح فطلقها أخرى ، ثم سألته ذلك فراجعها ، فنزلت هذه الآية . قوله : نُشُوزًا النشوز أصله الارتفاع ، فإذا أساء عشرتها ومنعها نفسه والنفقة فهو نشوز ، وقال ابن فارس : نشز بعلها إذا جفاها وضربها ، وقال الزمخشري : النشوز أن يتجافى عنها بأن يمنعها الرحمة التي بين الرجل والمرأة وأن يؤذيها بسب أو ضرب ، والإعراض أن يعرض عنها بأن يقل محادثتها ومؤانستها ، وذلك لبعض الأسباب من طعن في سن أو دمامة أو شيء في خلق أو خلق أو ملال أو نحو ذلك ، قوله : أَنْ يُصْلِحَا أصله أن يتصالحا فأبدلت التاء صادا وأدغمت الصاد في الصاد فصار يصالحا وقرئ : " أن يصلحا " أي أن يصطلحا ، وأصله يصتلحا فأبدلت التاء صادا وأدغمت في الأخرى ، وقرئ : " أن يصلحا " ، وقوله : صُلْحًا في معنى مصدر كل واحد من الأفعال الثلاثة ، قوله : وَالصُّلْحُ خَيْرٌ أي من الفرقة أو من النشوز والإعراض وسوء العشرة ، قال الزمخشري : هذه الجملة اعتراض ، وكذلك قوله : وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ ومعنى إحضار الأنفس الشح أن الشح جعل حاضرا لها لا يغيب عنها أبدا ولا تنفك عنه ، يعني أنها مطبوعة عليه ، والغرض أن المرأة لا تكاد تسمح بقسمتها والرجل لا يكاد نفسه تسمح بأن يقسم لها وأن يمسكها إذا رغب عنها وأحب غيرها ، قوله : وَإِنْ تُحْسِنُوا أي بالإقامة على نسائكم وتتقوا النشوز والإعراض وما يؤدي إلى الأذى والخصومة فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ من الإحسان والتقوى خَبِيرًا يثيبكم عليه . 5 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا قالت : هو الرجل يرى من امرأته ما لا يعجبه كبرا أو غيره ، فيريد فراقها فتقول : أمسكني واقسم لي ما شئت ، قالت : فلا بأس إذا تراضيا . هذا الحديث تفسير عائشة رضي الله عنها هذه الآية ، وسفيان هو ابن عيينة ، قوله : ( كبرا ) بالنصب بيان لقوله ما لا يعجبه أي كبر السن ، ( أو غيره ) من سوء خلق أو خلق ، ويروى " وغيره " بالواو ، قوله : ( فتقول ) أي المرأة تقول لزوجها ( أمسكني ) ولا تفارقني ( واقسم لي ما شئت ) من النفقة وغيرها ، قوله : ( قالت ) : أي قالت عائشة ، ( فلا بأس ) بذلك ( إذا تراضيا ) أي الرجل وامرأته ، ودل هذا على أن ترك التسوية بين النساء وتفضيل بعضهن على بعض لا يجوز إلا بإذن المفضولة ورضاها ، ويدخل في هذا المعنى جميع ما يقع بين الرجل والمرأة في مال أو وطء أو غير ذلك ، وكل ما تراضيا عليه من الصلح فهو حلال للرجل من زوجته للآية المذكورة ، ونقل الداودي عن مالك أنها إذا رضيت بالبقاء بترك القسم لها أو الإنفاق عليها ثم سألت العدل كان ذلك لها ، والذي قاله في ( المدونة ) ذكره في القسم لها ، وأما النفقة فيلزمها ذلك إذا تركته ، والفرق أن الغيرة لا تملك بخلاف النفقة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396345

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
