( باب الصلح مع المشركين ) أي هذا باب في بيان حكم الصلح مع المشركين . ( فيه عن أبي سفيان ) أي في هذا الباب شيء يروى عن أبي سفيان يعني في باب الصلح مع المشركين مثل الذي مر في شأن هرقل ، وهو أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش في المدة التي ماد فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفار قريش ، الحديث مطولا في أول الكتاب ، وفيه : ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها ، وهي مدة الصلح بينهم . ( وقال عوف بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ثم تكون هدنة بينكم وبين بني الأصفر ) هذا التعليق طرف من حديث وصله البخاري بتمامه في الجزية من طريق أبي إدريس الخولاني وعوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي الغطفاني أبو عبد الله ، شهد فتح مكة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نزل الشام وسكن دمشق ، ومات بحمص سنة اثنين وسبعين . قوله : ( ثم تكون هدنة ) بضم الهاء وهو الصلح ، وفيه المطابقة للترجمة ، وبنو الأصفر الروم ، وقال ابن الأنباري : سموا به لأن جيشا من الحبشة غلب على بلادهم في وقت فوطئ نساءهم فولدت أولادا صفرا بين سواد الحبشة وبياض الروم .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396354
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة