---
title: 'حديث: ( وقول الشعبي بوقية أكثر ، الاشتراط أكثر وأصح عندي قاله أبو عبد الله )… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396404'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396404'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396404
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( وقول الشعبي بوقية أكثر ، الاشتراط أكثر وأصح عندي قاله أبو عبد الله )… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( وقول الشعبي بوقية أكثر ، الاشتراط أكثر وأصح عندي قاله أبو عبد الله ) هذا من كلام البخاري ، أي قول عامر الشعبي بوقية أكثر من غيره في الروايات ، ووقع في بعض النسخ بعد هذا الاشتراط أكثر وأصح عندي ، قاله أبو عبد الله ، وقد مر هذا فيما مضى عن قريب ، وأبو عبد الله هو البخاري ، واعلم أنك رأيت في قصة جابر هذا الاختلاف في ثمن الجمل المذكور فيها ، فروى أوقية ، وروي أربعة دنانير ، وروي أوقية ذهب ، وروي أربع أواق ، وروي خمس أواق ، وروي مائتا درهم ، وروي " عشرون دينارا " ، هذا كله في رواية البخاري ، وروى أحمد والبزار من حديث أبي المتوكل عن جابر : " ثلاثة عشر دينارا " ، وهذا اختلاف عظيم ، والثمن في نفس الأمر واحد منها ، والرواة كلهم عدول ، فقال الإسماعيلي : ليس اختلافهم في قدر الثمن بضائر ؛ لأن الغرض الذي سيق الحديث لأجله بيان كرمه صلى الله عليه وسلم وتواضعه وحنوه على أصحابه وبركة دعائه وغير ذلك ، ولا يلزم من وهم بعضهم في قدر الثمن توهين لأصل الحديث . وقال القرطبي : اختلفوا في ثمن الجمل اختلافا لا يقبل التلفيق ، وتكلف ذلك بعيد عن التحقيق ، وهو مبني على أمر لم يصح نقله ولا استقام ضبطه ، مع أنه لا يتعلق بتحقيق ذلك حكم ، وإنما يحصل من مجموع الروايات أنه باعه البعير بثمن معلوم بينهما ، وزاد عند الوفاء زيادة معلومة ، ولا يضر عدم العلم بتحقيق ذلك ، وقال الكرماني في وجه التوفيق: وقية الذهب قد تساوي مائتي درهم المساوية لعشرين دينارا على حساب الدينار بعشرة ، وأما وقية الفضة فهي أربعون درهما المساوية لأربعة دنانير ، وأما أربعة أواق فلعله اعتبر اصطلاح أن كل وقية عشرة دراهم فهي أيضا وقية بالاصطلاح الأول ، والكل راجع إلى وقية ، ووقع الاختلاف في اعتبارها كما وكيفا ، وقال عياض : قال أبو جعفر الداودي : ليس لوقية الذهب وزن معلوم ، وأوقية الفضة أربعون درهما ، قال : وسبب اختلاف هذه الروايات أنهم رووا بالمعنى وهو جائز ، والمراد أوقية الذهب كما وقع به العقد وعنى أواقي الفضة كما حصل به إنفاذه ، ويحتمل هذا كله زيادة على الأوقية كما ثبت في الروايات أنه قال : وزادني ، وأما رواية أربعة دنانير فموافقة أيضا لأنه يحتمل أن يكون أوقية الذهب حينئذ وزن أربعة دنانير ، ورواية عشرين دينارا محمولة على دنانير صغار كانت لهم ، وأما رواية أربع أواق شك فيه الراوي فلا اعتبار بها ، وفوائد الحديث مر ذكرها في الاستقراض .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396404

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
