( باب الشروط في الطلاق ) أي هذا باب في بيان حكم الشروط في تعليق الطلاق ( وقال ابن المسيب والحسن وعطاء : إن بدأ بالطلاق أو أخر فهو أحق بشرطه ) ابن المسيب هو سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، وعطاء بن أبي رباح ، قوله : ( إن بدأ بالطلاق ) يعني في التعليق " أو أخر " أي أو أخر لفظ الطلاق بأن قال : أنت طالق إن دخلت الدار ، أو قال : إن دخلت الدار فأنت طالق ، فلا تفاوت بينهما في الحكم ، وروى ابن أبي شيبة ، حدثنا عباد بن العوام ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، والحسن في الرجل يحلف بالطلاق فيبدأ به قالا : له ثنياه قدم الطلاق أو أخره ، قوله : ثنياه ، أي له ما شرطه في ذلك شرطا أو علقه على شيء فله ما شرط منه أو استثنى منه ، ومذهب شريح وإبراهيم النخعي : إذا بدأ بالطلاق قبل يمينه وقع الطلاق بخلاف ما إذا أخره وقد خالفهما الجمهور في ذلك . 14 - حدثنا محمد بن عرعرة قال : حدثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التلقي ، وأن يبتاع المهاجر للأعرابي ، وأن تشترط المرأة طلاق أختها ، وأن يستام الرجل على سوم أخيه ، ونهى عن النجش ، وعن التصرية . مطابقته للترجمة في قوله : " وأن تشترط المرأة طلاق أختها " لأن مفهومه أنه إذا اشترطت ذلك فطلق أختها ؛ لأنه لو لم يقع لم يكن للنهي عنه معنى ، قاله ابن بطال ، ومحمد بن عرعرة بفتح العينين المهملتين وسكون الراء الأولى الناجي السامي البصري ، وأبو حازم بالحاء المهملة وبالزاي اسمه سليمان الأشجعي ، والحديث أخرجه مسلم في البيوع عن عبيد الله بن معاذ ، وعن أبي بكر بن نافع ، وعن ابن المثنى ، وعن عبد الوارث بن عبد الصمد ، وأخرجه النسائي فيه عن عبد الله بن محمد بن تميم . ( ذكر معناه ) قوله : ( عن التلقي ) أي تلقي الركبان بشراء متاعهم قبل معرفة سعر البلد ، قوله : ( وأن يبتاع ) أي يشتري المهاجر أي المقيم للأعرابي الذي يسكن البادية ، وفيه بيان أن النهي في بيع الحاضر للبادي يتناول الشراء ، قوله : ( وعن التصرية ) أي تصرية ضرع الحيوان ليخدع المشتري بكثرة اللبن ، وقد مر الكلام في الأحكام التي في هذا الحديث مفرقا في مواضعه .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396419
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة