---
title: 'حديث: باب الوصية بالثلث أي هذا باب في بيان جواز الوصية بالثلث . وقال الحسن :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396450'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396450'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396450
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الوصية بالثلث أي هذا باب في بيان جواز الوصية بالثلث . وقال الحسن :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الوصية بالثلث أي هذا باب في بيان جواز الوصية بالثلث . وقال الحسن : لا يجوز للذمي وصية إلا الثلث الحسن هو البصري ، أراد أن الذمي إذا أوصى بأكثر من ثلث ماله لا يجوز ، وأما المسلم إذا أوصى بأكثر من ثلث ماله ، فإن لم يكن له ورثة جاز ، وإن كانت له ورثة ، فإن جازوا جازت الوصية ، وإن ردوا بطلت الوصية ، وقال مالك ، والشافعي ، وأحمد : لا يجوز إلا في الثلث ، ويوضع الثلثان لبيت المال ، وقال ابن بطال : أراد البخاري بهذا الرد على من قال كالحنفية : بجواز الوصية بالزيادة على الثلث لمن لا وارث له ؛ ولذلك احتج بقوله تعالى وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ والذي حكم به النبي صلى الله عليه وسلم من الثلث هو الحكم بما أنزل الله ، فمن تجاوز ما حده ، فقد أتى ما نهى عنه ، ورد عليه بأن البخاري لم يرد هذا ، وإنما أراد الاستشهاد بالآية على أن الذمي إذا تحاكم إلينا ورثته لا تنفذ من وصيته إلا الثلث ، لأنا لا نحكم فيهم إلا بحكم الإسلام لقوله تعالى وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ الآية ، ( قلت ) : العجب من البخاري أنه ذكر عن الحسن أنه لا يرى للذمي بالوصية بأكثر من الثلث ، فليت شعري ما وجه ذكر هذا ، والحال أن حكم المسلم كذلك عنده ، وعند غير الحنفية ، وأعجب منه كلام ابن بطال الذي تمحل في كلامه بالمحال ، واستحق الرد على كل حال ، وأبعد من هذا ، وأكثر استحقاقا بالرد هو صاحب ( التوضيح ) حيث يقول : وعلى قول ابن حنيفة رد البخاري في هذا الباب ؛ ولذلك صدر بقول الحسن ، ثم بالآية ، فسبحان الله ، كيف يرد على أبي حنيفة بقول الحسن ، فما وجه ذلك ، لا يدرى . وقال الله تعالى : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ 6 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : لو غض الناس إلى الربع ؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : الثلث والثلث كثير ، أو كبير . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسفيان هو ابن عيينة ، عن هشام بن عروة بن الزبير ، وفي مسند الحميدي ، عن سفيان ، حدثنا هشام ، وليس لعروة عن ابن عباس في البخاري إلا هذا الحديث الواحد . والحديث أخرجه مسلم في الفرائض ، عن إبراهيم بن موسى ، وعن محمد بن عبد الله بن نمير ، وعن أبي كريب ، وعن أبي بكر ، وأخرجه النسائي في الوصايا ، عن قتيبة به ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن علي بن محمد ، عن وكيع به ، قوله : لو غض بمعجمتين : أي نقص ، وقال ابن الأثير : لو غض الناس : أي لو نقصوا وحطوا ، وكلمة لو للتمني فلا يحتاج إلى جواب ، وإن قلنا : إنها شرطية يكون جوابها محذوفا ، تقديره لكان أولى ونحوه ، ووقع في رواية ابن أبي عمر في مسنده ، عن سفيان بلفظ : كان أحب إلي قوله : إلى الربع وزاد الحميدي في الوصية ، وكذا رواه أحمد في مسنده ، عن وكيع ، عن هشام بلفظ : وددت أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع في الوصية ، وفي رواية مسلم ، عن ابن نمير ، عن هشام : لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع قوله : لأن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - تعليل لما اختاره من التنقيص عن الثلث ، وكأن ابن عباس أخذ ذلك من وصفه - صلى الله تعالى عليه وسلم - الثلث بالكثرة ، قوله : أو كبير بالباء الموحدة شك من الراوي . واعلم أن الإجماع قائم على أن الوصية بالثلث جائزة ، وأوصى الزبير - رضي الله تعالى عنه بالثلث ، واختلف العلماء في القدر الذي تجوز الوصية به ، هل هو الخمس ، أو السدس ، أو الربع ، فعن أبي بكر رضي الله تعالى عنه أنه أوصى بالخمس ، وقال : إن الله تعالى رضي من غنائم المؤمنين بالخمس ، وقال معمر عن قتادة : أوصى عمر رضي الله تعالى عنه بالربع ، وقال إسحاق : السنة الربع ، كما روي عن ابن عباس ، وروي عن علي رضي الله تعالى عنه : لأن أوصي بالخمس أحب إلي من الربع ، ولأن أوصي بالربع أحب إلي من الثلث ، واختار آخرون السدس ، وقال إبراهيم : كانوا يكرهون أن يوصوا مثل نصيب أحد الورثة حتى يكون أقل ، وكان السدس أحب إليهم من الثلث ، واختار آخرون العشر ، واختار آخرون لمن كان ماله قليلا وله وارث ترك الوصية ، روي ذلك عن علي ، وابن عباس ، وعائشة ، وفي التوضيح : وقام الإجماع من الفقهاء أنه لا يجوز لأحد أن يوصي بأكثر من الثلث ، إلا أبا حنيفة ، وأصحابه ، وشريك بن عبد الله . ( قلت ) : هو قول ابن مسعود ، وعبيدة ، ومسروق ، وإسحاق ، وقال زيد بن ثابت : لا يجوز لأحد أن يوصي بأكثر من ثلثه ، وإن لم يكن له وارث ، وهو قول مالك ، والأوزاعي ، والحسن بن حي ، والشافعي .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396450

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
