باب قول الموصي لوصيه تعاهد ولدي ، وما يجوز للوصي من الدعوى أي هذا باب في بيان قول الموصي بضم الميم ، وكسر الصاد لوصيه الذي أوصى إليه : تعاهد ولدي ، يعني : انظر في أمره وافتقد حاله . قوله : ( وما يجوز ) ، أي : وفي بيان ما يجوز للوصي من الدعوى إذا ادعى . 8 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك ، فلما كان عام الفتح أخذه سعد ، فقال ابن أخي : قد كان عهد إلي فيه ، فقام عبد بن زمعة ، فقال : أخي ، وابن أمة أبي ولد على فراشه ، فتساوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال سعد : يا رسول الله ، ابن أخي كان عهد إلي فيه ، فقال : عبد بن زمعة : أخي ، وابن وليدة أبي ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو لك يا عبد بن زمعة ، الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، ثم قال لسودة بنت زمعة : احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة ، فما رآها حتى لقي الله تعالى . الترجمة مركبة من شيئين : أحدهما : هو قوله : قول الموصي لوصيه تعاهد ولدي ، وبينه وبين قوله في الحديث : ( كان عتبة عهد إلى أخيه سعد ) مطابقة ظاهرة ، والثاني هو قوله : وما يجوز للوصي من الدعوى بينه وبين قوله : فقام عبد بن زمعة مطابقة ؛ لأنه ادعى وصحت دعواه حتى حكم له رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم والحديث قد مر في كتاب العتق ، وغيره . قوله : ( فتساوقا ) ، أي : تماشيا .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396453
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة