---
title: 'حديث: باب لا وصية لوارث أي هذا باب ترجمته ( لا وصية لوارث ) ، وهذه الترجمة ل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396457'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396457'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396457
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب لا وصية لوارث أي هذا باب ترجمته ( لا وصية لوارث ) ، وهذه الترجمة ل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب لا وصية لوارث أي هذا باب ترجمته ( لا وصية لوارث ) ، وهذه الترجمة لفظ حديث مرفوع أخرجه جماعة ، وليس في الباب ذلك ؛ لأنه كأنه لما لم يكن على شرطه لم يذكره هنا ، منهم أبو داود ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، قال : حدثنا ابن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم ، قال : سمعت أبا أمامة رضي الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله أعطى كل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث ) ، وقال الترمذي : حدثنا هناد ، وعلي بن حجر ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، قال : حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع : ( إن الله تبارك وتعالى قد أعطى كل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث ) الحديث ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن ، ثم قال : ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل العراق ، وأهل الحجاز ليس بذاك فيما ينفرد به ؛ لأنه روى عنهم مناكير ، وروايته عن أهل الشام أصح وهكذا قال محمد بن إسماعيل . انتهى . ( قلت ) : هذا روايته عن شرحبيل بن مسلم ، وهو شامي ثقة ، وصرح في روايته بالتحديث في رواية الترمذي ، ومنهم عمرو بن خارجة ، روى حديثه الترمذي ، حدثنا قتيبة ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عمرو بن خارجة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب على ناقته وأنا تحت جرانها ، وهي تقصع بجرتها ، وأن لعابها يسيل بين كتفي ، فسمعته يقول : ( إن الله عز وجل أعطى كل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث ، والولد للفراش ، وللعاهر الحجر ) هذا حديث حسن صحيح ، ومنهم جابر أخرج حديثه الدارقطني عنه مثله ، قال : والصواب أنه مرسل ، ومنهم ابن عباس أخرج حديثه الدارقطني أيضا من حديث حجاج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة ) ، ومنهم عبد الله بن عمر ، وأخرج حديثه الدارقطني من حديث عمرو بن شعيب ، عن جده يرفعه : ( إن الله قسم لكل إنسان نصيبه من الميراث ، فلا يجوز لوارث إلا من الثلث ، وذلك بمنى ) ، ومنهم أنس بن مالك أخرج حديثه ابن ماجه ، حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا محمد بن شعيب بن شابور ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، أنه حدثه عن أنس بن مالك ، قال : إني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيل علي لعابها ، فسمعته يقول : إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ، ألا لا وصية لوارث ، ومنهم علي بن أبي طالب أخرج حديثه ابن أبي شيبة من حديث أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي رضي الله عنه ( ليس للوارث وصية ) ، وروى الدارقطني من حديث أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا وصية لوارث ، ولا إقرار بدين ) . 10 - حدثنا محمد بن يوسف ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : كان المال للولد ، وكانت الوصية للوالدين ، فنسخ الله من ذلك ما أحب ، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين ، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس ، وجعل للمرأة الثمن ، والربع ، وللزوج الشطر ، والربع . مطابقته للترجمة من حيث إن الوصية للوالدين لما نسخت ، وأثبت الميراث لهما بدلا من الوصية علم أنه لا يجمع لهما بين الوصية ، والميراث ، وإذا كان لهما كذلك ، فمن دونهما أولى بأن لا يجمع له بينهما فيؤول حاصل المعنى لا وصية للوارث . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة . الأول : محمد بن يوسف الفريابي ، بينه أبو نعيم الحافظ . الثاني : ورقاء مؤنث الأورق ابن عمر بن كليب أبو بشر اليشكري ، ويقال : الشيباني أصله من خوارزم ، ويقال : من الكوفة ، سكن المدائن . الثالث : عبد الله بن أبي نجيح بفتح النون ، وكسر الجيم ، وبالحاء المهملة ، وقد مر غير مرة . الرابع : عطاء بن أبي رباح . الخامس : عبد الله بن عباس . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، وفيه العنعنة في أربعة مواضع . وهو موقوف على ابن عباس ، وهذا أخرجه البخاري أيضا في التفسير ، وفي الوصايا عن محمد بن يوسف . ( ذكر معناه ) : قوله : ( كان المال للولد ) ، أي : كان مال الشخص إذا مات للولد . قوله : ( وكانت الوصية للوالدين ) ، أي : كانت الوصية في الإسلام لوالدي الميت دون الأولاد على ما يراه من المساواة ، والتفضيل . قوله : ( نسخ الله في ذلك ما أحب ) . أي ما أراد ، يعني : كانت الوصية للوالدين ، والأقربين ، ثم نسخ منها من كان وارثا بآية الفرائض ، وبقوله : ( لا وصية لوارث ) ، وأبقى حق من لا يرث من الأقربين بالوصية على حاله قاله طاوس ، وغيره . قوله : ( وجعل للمرأة الثمن ) ، يعني : عند وجود الولد ، وجعل ( الربع ) عند عدمه . قوله : ( والشطر ) ، أي : وجعل للزوج الشطر ، أي : النصف ، أي : نصف المال عند عدم الولد ، وجعل ( الربع ) عند وجود الولد ، ثم الحديث دل على أن لا وصية للوارث . واختلفوا إذا أوصى لبعض ورثته ، فأجازه بعضهم في حياته ، ثم بدا لهم بعد وفاته ، فقالت طائفة : ذلك جائز عليهم ، وليس لهم الرجوع فيه ، هذا قول عطاء ، والحسن ، وابن أبي ليلى ، والزهري وربيعة ، والأوزاعي ، وقالت طائفة : لهم الرجوع في ذلك إن أحبوا ، هذا قول ابن مسعود ، وشريح ، والحكم ، وطاوس ، وهو قول الثوري ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وأبي ثور ، وقال مالك : إذا أذنوا له في صحته ، فلهم أن يرجعوا ، وإن أذنوا في مرضه وحين يحجب عن ماله ، فذلك جائز عليهم ، وهو قول إسحاق ، وعن مالك أيضا : لا رجوع لهم إلا أن يكونوا في كفالته فيرجعوا ، وقال المنذري : إنما يبطل الوصية للوارث في قول أكثر أهل العلم من أجل حقوق سائر الورثة ، فإذا أجازوها جازت كما إذا أجازوا الزيادة على الثلث وذهب بعضهم إلى أنها لا تجوز ، وإن أجازوها ؛ لأن المنع لحق الشرع ، فلو جوزناها كنا قد استعملنا الحكم المنسوخ ، وذلك غير جائز ، وهذا قول أهل الظاهر ، وقال أبو عمر : وهو قول عبد الرحمن بن كيسان ، والمزني ، وقال ابن المنذر : واتفق مالك ، والثوري ، والكوفيون ، والشافعي ، وأبو ثور أنه إذا أجازوا ذلك بعد وفاته لزمهم ، وهل هو ابتداء عطية منهم أم لا ، فيه خلاف ، واتفقوا على اعتبار كون الموصى له وارثا بيوم الموت حتى لو أوصى لأخيه الوارث ، حيث لا يكون له ابن يحجب الأخ المذكور ، فولد له ابن قبل موته يحجب الأخ ، فالوصية للأخ المذكور صحيحة ، ولو أوصى لأخيه ، وله ابن ، فمات الابن قبل موت الموصي فهي وصية لوارثه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396457

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
