---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396483'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396483'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396483
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ أي هذا باب في بيان حكم قول الله تعالى : وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ الآية وتمامها ، وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا قوله : الْقِسْمَةَ أي : القسمة الميراث . قوله : أُولُو الْقُرْبَى أي : ذوو القربى ممن ليس بوارث ، وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ أي : فارضخوا لهم من التركة نصيبا ، وكان ذلك واجبا في ابتداء الإسلام ، وقيل : كان مستحبا ، قال الزمخشري : والضمير في منه لما ترك الوالدان ، والأقربون . ثم اختلفوا هل هو منسوخ أم لا على قولين ، فقالت طائفة : هي محكمة وليست بمنسوخة ، منهم مجاهد ، وأبو العالية ، والشعبي ، والحسن ، وابن سيرين ، وسعيد بن جبير ، ومكحول ، وإبراهيم النخعي ، وعطاء بن أبي رباح ، والزهري ، ويحيى بن يعمر ، قالوا : إنها واجبة ، وقال الثوري ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في هذه الآية ، قال : هي واجبة على أهل الميراث ما طابت به أنفسهم ، وهكذا روي عن ابن مسعود ، وأبي موسى ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وقال ابن جرير : حدثنا القاسم ، حدثنا الحسين ، حدثنا عباد بن العوام ، عن الحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : هي قائمة يعمل بها ، قال الزهري : وهي محكمة ، وقالت طائفة : هي منسوخة ، وبه قال : سعيد بن المسيب ، وروى ابن مردويه ، وقال : حدثنا أسيد بن عاصم ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن همام ، حدثنا قتادة ، عن سعيد بن المسيب أنه قال : إنها منسوخة ، كانت قبل الفرائض كل ما ترك الرجل من مال أعطي منه اليتيم ، والفقير ، والمسكين وذوو القربى إذا حضروا القسمة ، ثم نسخ بعد ذلك ، نسختها المواريث ، فألحق الله بكل ذي حق حقه ، وصارت الوصية من ماله يوصي بها لذوي قرابته حيث يشاء ، وهكذا روي عن عكرمة ، وأبي الشعثاء ، والقاسم بن محمد ، وأبي صالح ، وأبي مالك ، وزيد بن أسلم ، والضحاك ، وعطاء الخراساني ، ومقاتل بن حيان ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وهذا مذهب جمهور الفقهاء الأئمة الأربعة ، وأصحابهم . قوله : وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا المراد بالمعروف هنا أن يقول : خذ بارك الله لك ، هذا عند من يقول : إنها محكمة ، وأما عند من يقول : إنها منسوخة ، فهو أن يقول : إنه مال يتيم ، وما لي فيه شيء ، أو لست أملكه إنما هو للصغار . 21 - حدثنا محمد بن الفضل أبو النعمان ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : إن ناسا يزعمون أن هذه الآية نسخت ، ولا والله ما نسخت ، ولكنها مما تهاون الناس ، هما واليان ، وال يرث وذاك الذي يرزق ، ووال لا يرث فذاك الذي يقول بالمعروف ، يقول : لا أملك لك أن أعطيك . مطابقته للترجمة من حيث إن حديث الباب لابن عباس ، والآية التي هي الترجمة غير منسوخة عنده ، وأبو عوانة بفتح العين المهملة الوضاح اليشكري ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة ، وسكون الشين المعجمة ، واسمه جعفر بن أبي وحشية واسمه إياس اليشكري البصري . وهذا الحديث من أفراده ، وذكره في التفسير من حديث عكرمة ، ثم قال : تابعه سعيد عن ابن عباس ، يعني : هذا بزيادة ، قال : هي محكمة ، وليست بمنسوخة ، وادعى أبو مسعود في أطرافه إرساله يريد مرسل صحابي ، وليس كذلك ، وإنما هو موقوف على صحابي لا مرسل ؛ لأن الإرسال لا بد فيه من ذكر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : ( والله ما نسخت ) يقتضي إعطاء شيء من التركة للحاضرين في قوله : ( وإذا حضر القسمة أولو القربى ) . قوله : ( ولكنها ) ، أي : ولكن قضية الآية مما تهاون الناس فيها ، ولم يعملوا بما فيها . قوله : ( هما ) ، أي : المتصرفان في التركة ، والمتوليان أمرها قسمان أحدهما : وال متصرف يرث المال كالعصبة مثلا ، والآخر : وال يتصرف لا يرث كولي اليتيم . قوله : ( وذاك الذي يرزق ) إشارة إلى الوالي الذي يتصرف ، ويرث هو الذي يرزق الحاضرين القسمة من أولي القربى ، واليتامى ، والمساكين ، ومعنى يرزق يرضخ لهم ما طابت أنفسهم ، ولم يعين فيه شيئا مقدرا . قوله : ( فذاك الذي يقول ) إلى آخره إشارة إلى الوالي الذي يتصرف ، ولا يرث ، فإنه يقول : لا أملك لك أن أعطيك شيئا ، وهو الذي خوطب بقوله : وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا قال الزمخشري : الخطاب للورثة وحدهم بأن يجمعوا بين الأمرين : الإعطاء ، والاعتذار عنهم عن القلة ، ونحوها ، وروى قتادة عن يحيى بن يعمر ، قال : ثلاث آيات في كتاب الله تعالى محكمات مبينات قد ضيعهن الناس ، فذكر هذه الآية ، وآية الاستئذان : وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ في العورات الثلاث ، وهذه الآية : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396483

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
