حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الإشهاد في الوقف والصدقة

حدثنا إبراهيم بن موسى ، قال : أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم ، قال : أخبرني يعلى أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول : أنبأنا ابن عباس أن سعد بن عبادة رضي الله عنهم أخا بني ساعدة توفيت أمه وهو غائب ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إن أمي توفيت وأنا غائب عنها ، فهل ينفعها شيء إن تصدقت به عنها ، قال : نعم ، قال : فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها . مطابقته للترجمة التي هي قوله : والصدقة ظاهرة صورة ، وكذلك يطابق قوله في الوقف معنى ؛ لأن الصدقة عليها تكون بطريق الوقف ، وقد تكلم الشراح فيه بالتعسف ما لا يفيد . والحديث مضى قبله بثلاثة أبواب ، ومضى الكلام فيه .

قوله : ( أخا بني ساعدة ) ، أي : واحدا منهم ، والغرض أنه أيضا أنصاري ساعدي . وفيه مطلوبية الإشهاد ، وإذا أمر بالإشهاد في البيع ، وهو خروج ملك عن ملك بعوض ، فالوقف أولى بذلك ؛ لأن الخروج عنه بغير عوض ، وقال ابن بطال : الإشهاد واجب في الوقف ، ولا يتم إلا به ، وقال المهلب : إذا لم يبين الحدود في الوقف إنما يجوز إذا كانت الأرض معلومة يقع عليها ، ويتعين به كما كان بيرحاء ، وكالمخراف معينا عند من أشهده ، وعلى هذا الوجه تصح الترجمة ، وأما إذا لم يكن الوقف معينا ، وكانت له مخاريف ، وأموال كثيرة ، فلا يجوز الوقف إلا بالتحديد ، والتعيين ، ولا خلاف في هذا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث