---
title: 'حديث: باب وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم ، وما يأكل منه بقدر عمالته في بعض… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396494'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396494'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396494
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم ، وما يأكل منه بقدر عمالته في بعض… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم ، وما يأكل منه بقدر عمالته في بعض النسخ باب ما للوصي إلى آخره ، وفي رواية الأكثرين ، وما للوصي ، وفي رواية أبي ذر ، وللوصي أن يعمل إلى آخره بدون كلمة ما ، ورواية أبي ذر تدل على أن ما غير نافية ؛ لأن الوصي له البيع ، والشراء في مال اليتيم بمال يتغابن الناس في مثله ، ولا يجوز بما لا يتغابن الناس ؛ لأن الولاية نظرية ، ولا نظر فيه ، ولا يتجر في مال اليتيم ؛ لأن المفوض إليه الحفظ دون التجارة . قوله : ( بقدر عمالته ) بضم العين المهملة ، وتخفيف الميم ، وهي رزق العامل ، أي : بقدر حق سعيه ، وأجر مثله . 26 - حدثنا هارون ، قال : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، قال : حدثنا صخر بن جويرية ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر تصدق بمال له على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يقال له : ثمغ ، وكان نخلا ، فقال عمر : يا رسول الله ، إني استفدت مالا ، وهو عندي نفيس ، فأردت أن أتصدق به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تصدق بأصله لا يباع ، ولا يوهب ، ولا يورث ، ولكن ينفق ثمره ، فتصدق به عمر ، فصدقته ذلك في سبيل الله ، وفي الرقاب ، والمساكين ، والضيف ، وابن السبيل ؛ ولذي القربى ، ولا جناح على من وليه أن يأكل منه بالمعروف ، أو يوكل صديقه غير متمول به . قيل وجه مطابقة الحديث للترجمة من حيث إن البخاري شبه الوصي بناظر الوقف ، ووجه الشبه أن النظر للموقوف عليهم من الفقراء ، وغيرهم كالنظر لليتامى ، ورد عليه بأن حديث ابن عمر هذا غير مطابق للترجمة ؛ لأن عمر رضي الله تعالى عنه هو المالك لمنافع وقفه ، ولا كذلك الوصي على أولاده ، فإنهم إنما يملكون المال بقسمة الله عز وجل وتمليكه ، ولا حق لمالكه فيه بعد موته ، فلذلك كان المختار أن وصي اليتيم ليس له الأكل من ماله إلا أن يكون فقيرا فيأكل ، واختلف في قضائه إذا أيسر . انتهى . وقال الكرماني : وجه مطابقة الحديث للترجمة من جهة أن المقصود جواز أخذ الأجر من مال اليتيم لقول عمر : لا جناح على من وليه أن يأكل بالمعروف . انتهى . ( قلت ) : هذا أوجه من غيره ، والحديث قد مضى عن قريب في باب الشروط في الوقف ، وهنا ذكره بأتم من ذاك . وهارون هو ابن الأشعث بالشين المعجمة ، والعين المهملة ، والثاء المثلثة أبو عمر الهمداني بسكون الميم ، أصله من الكوفة ، ثم سكن بخارى ، ولم يخرج عنه البخاري في هذا الكتاب سوى هذا الموضع ، ووقع في رواية النسفي : حدثنا هارون كذا بغير نسبة ، ووقع عند أبي ذر ، وغيره : حدثنا هارون بن الأشعث ، وزعم ابن عدي أنه هارون بن يحيى المكي الزبيري ، ولم يعرف من حاله بشيء ، قيل : العمدة على رواية أبي ذر ، وغيره منسوبا ، وأبو سعيد هو عبد الرحمن بن عبد الله الحافظ ، مات سنة سبع وسبعين ومائة ، وصخر بفتح الصاد المهملة ، وسكون الخاء المعجمة ابن جويرية مصغر جارية بالجيم ، وهو من الأعلام المشتركة البصري . قوله : ( ثمغ ) بفتح الثاء المثلثة ، وسكون الميم ، وبالغين المعجمة ، وحكى المنذري فتح الميم ، وقال أبو عبيد البكري : هي أرض تلقاء المدينة كانت لعمر رضي الله تعالى عنه . قوله : ( فصدقته ذلك ) ، وفي رواية الكشميهني فصدقته تلك ، فوجه التأنيث ظاهر ، ووجه التذكير باعتبار المذكور . قوله : ( أو يوكل صديقه ) بضم الياء ، وكسر الكاف ، وصديقه منصوب به . قوله : ( غير متمول به ) حال ، والضمير في به يرجع إلى المال الذي تصدق به عمر ، ذكر المال ، وأراد به الأرض التي تسمى ثمغ .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396494

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
