---
title: 'حديث: باب استخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحا له ، ونظر الأم أو زوج… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396501'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396501'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396501
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب استخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحا له ، ونظر الأم أو زوج… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب استخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحا له ، ونظر الأم أو زوجها لليتيم أي : هذا باب في بيان حكم استخدام اليتيم . قوله : إذا كان صلاحا له أي : إذا كان خيرا ونفعا لليتيم في السفر . قيل : هذا قيد للسفر ، لأن السفر مشقة وقطعة من العذاب ، وربما يتضرر اليتيم فيه ، والظاهر أن هذا قيد للحضر والسفر جميعا ، لأن اليتيم محل الرحمة وفي خدمة الناس ما لا يصلح للكبير فضلا عن اليتيم . قوله : ونظر الأم بالجر عطفا على قوله استخدام اليتيم ، وقال ابن التين : أكثر أصحاب مالك على أن الأم وغيرها لهم التصرف في مصالح من هم في كفالتهم ، ويعقدون له وعليه ، وإن لم يكونوا أوصياء ، ويكون حكمهم حكم الأوصياء ، وقيل : حتى يكون بينه وبين الطفل قرابة . وقال ابن القاسم : لا يفعل ذلك إلا إن يكون وصيا . ووافقهم ابن القاسم في اللقيط . قوله : أو زوجها أي : أو نظر زوج الأم ، يعني له النظر في ربيبه إذا كان عنده . 29 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير ، قال : حدثنا ابن علية ، قال : حدثنا عبد العزيز ، عن أنس رضي الله عنه ، قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ليس له خادم فأخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إن أنسا غلام كيس فليخدمك . قال : فخدمته في السفر والحضر ، ما قال لي لشيء صنعته : لم صنعت هذا هكذا ؟ ولا لشيء لم أصنعه : لم لم تصنع هذا هكذا ؟ مطابقته لجميع أجزاء الترجمة ظاهرة ، أما الجزء الأول وهو قوله : في السفر والحضر ففي قوله : فخدمته في السفر والحضر ، وأما الجزء الثاني : وهو قوله : ونظر الأم فلا شك أن أبا طلحة ما ودى أنسا إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا بمشاورة أمه ، وأما الجزء الثالث ، وهو قوله : أو زوجها ففي قوله : فأخذ أبو طلحة بيدي إلى آخره . ويعقوب بن إبراهيم بن كثير ، ضد القليل ، الدورقي ، مر في الإيمان . وابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم ، وأمه علية مولاة لبني أسد ، وقد تكرر ذكره . وعبد العزيز هو ابن صهيب ، أبو حمزة . وقال بعضهم : والإسناد كله بصريون . قلت : شهرة شيخه بالدورقي ، وهو شيخ الجماعة . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الديات عن عمرو بن زرارة . وأخرجه مسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم عن أحمد بن حنبل وزهير بن حرب . قوله : أبو طلحة هو زوج أم سليم ، والدة أنس ، واسمه زيد بن سهل الأنصاري . قوله : غلام ، قال أنس : فخدمته وأنا ابن عشرة وتوفي وأنا ابن عشرين ، ومات أنس سنة ثلاث وتسعين أو اثنتين ، وقد زاد على المائة ، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة ، وكان في كبره ضعف عن الصوم وكان يفطر ويطعم . قوله : كيس بفتح الكاف وتشديد الياء آخر الحروف المكسورة ، وفي آخره سين مهملة ، وهو ضد الأحمق ، وقال ابن الأثير : الكيس العاقل ، وقد كاس يكيس كيسا ، والكيس العقل . وفيه السفر باليتيم إذا كان ذلك من الصلاح . وفيه الثناء على المرء بحضرته إذا أمن عليه الفتنة . وفيه جواز استخدام الحر الصغير الذي لا يجوز أمره . وفيه أن خدمة الإمام والعالم واجبة على المسلمين ، وأن ذلك شرف لمن خدمهم لما يرجى من بركة ذلك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396501

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
