---
title: 'حديث: ( باب إذا وقف أرضا ولم يبين الحدود فهو جائز وكذلك الصدقة ) أي : هذا با… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396503'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396503'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396503
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب إذا وقف أرضا ولم يبين الحدود فهو جائز وكذلك الصدقة ) أي : هذا با… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب إذا وقف أرضا ولم يبين الحدود فهو جائز وكذلك الصدقة ) أي : هذا باب يذكر فيه إذا وقف شخص أرضا ، والحال أنه لم يبين حدود تلك الأرض ، فهو جائز ، وهذا غير مطلق بل المراد منه أن الأرض إذا كانت مشهورة لا يحتاج إلى ذكر حدودها وإلا فلا بد من التحديد لئلا يلتبس بحدود الغير فيحصل الضرر . قوله : " وكذلك الصدقة " أي : وكذلك الوقف بلفظ الصدقة ، بأن جعل أرضها صدقة لله تعالى وتعظم ، كما جعل أبو طلحة حائطه صدقة لله تعالى ، ولم يذكر شيئا غير ذلك . 30 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا ؛ من نخل ، وكان أحب ماله إليه بيرحاء ، مستقبلة المسجد ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب ، قال أنس فلما نزلت لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ قام أبو طلحة فقال : يا رسول الله ، إن الله يقول : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وإن أحب أموالي إلي بيرحاء ، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله ، فضعها حيث أراك الله . فقال : بخ ذلك ، مال رابح - أو رايح - شك ابن مسلمة ، وقد سمعت ما قلت : وإني أرى أن تجعلها في الأقربين ، قال أبو طلحة : أفعل ذلك يا رسول الله . فقسمها أبو طلحة في أقاربه وفي بني عمه . مطابقته للترجمة في قوله : " وكذلك الصدقة " ظاهرة ، ومطابقته للجزء الأول من الترجمة من حيث إن لفظ الوقف ولفظ الصدقة في المعنى متقاربان حكمهما واحد . والحديث مضى في كتاب الزكاة في باب الزكاة على الأقارب ، ومضى الكلام فيه . قوله : " أكثر أنصاري " رواية الكشميهني ، وقال الكرماني : إذا أريد التفضيل أضيف إلى المفرد النكرة ، أي : أكثر كل واحد واحد من الأنصار ، وفي رواية غيره " أكثر الأنصار " . قوله : " مالا " نصب على التمييز ، وكلمة " من " في قوله : " من نخل " للبيان ، وتقدم الكلام في تفسير بيرحاء بوجوه . قوله : " وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها " وزاد في رواية عبد العزيز " ويستظل فيها " . قوله : " شك ابن مسلمة " هو القعنبي شيخ البخاري وراوي الحديث عن مالك ، والشك فيه بين الباء الموحدة والياء آخر الحروف . قوله : " أفعل " على صيغة المتكلم من المضارع ، والضمير فيه يرجع إلى أبي طلحة . قوله : " في أقاربه " وهم : أبي بن كعب ، وحسان بن ثابت وأخوه ، وابن أخيه شداد بن أوس ، ونبيط بن جابر ، فتقاوموه ، فباع حسان حصته من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف درهم وقد مر فيما مضى . وقال إسماعيل وعبد الله بن يوسف ويحيى بن يحيى عن مالك : رايح هؤلاء الرواة عن مالك ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وعبد الله بن يوسف التينسي أصله من دمشق ، ويحيى بن يحيى بن بكير أبو زكرياء التميمي الحنظلي روى عنه البخاري في عمرة الحديبية ، يعني روى هؤلاء الحديث المذكور بالإسناد المذكور عن مالك بلفظ " رايح " بالياء آخر الحروف .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396503

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
