باب الغسل بعد الحرب والغبار
( باب الغسل بعد الحرب والغبار ) 28 - حدثنا محمد ، قال : أخبرنا عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع يوم الخندق ووضع السلاح واغتسل ، فأتاه جبريل وقد عصب رأسه الغبار ، فقال : وضعت السلاح ؟! فوالله ما وضعته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين ؟ قال : هاهنا ، وأومأ إلى بني قريظة .
قالت : فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم . وجه المطابقة بين الترجمة والحديث قد مر الآن . قوله : " محمد " كذا وقع في رواية الأكثرين بغير نسبة ، وفي رواية أبي ذر " حدثنا محمد بن سلام " .
وعبدة ضد الحرة ، هو ابن سليمان ، والحديث من أفراده . قوله : " يوم الخندق " هو خندق مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حفره الصحابة لما تحزبت عليهم الأحزاب ، فيوم الخندق هو يوم الأحزاب ، قال مالك : كانت غزوة الخندق في سنة أربع ، وقيل سنة خمس . قوله : " وقد عصب رأسه " ، بفتح العين والصاد المهملتين ، جملة حالية ، أي : ركب رأسه الغبار وعلق به كالعصابة .
قوله : " بني قريظة " بضم القاف وفتح الراء وسكون التحتانية وبالظاء المعجمة ، قبيلة من اليهود . وفيه قتال الملائكة بالسلاح ومصاحبتهم المجاهدين في سبيل الله تعالى ، وأنهم في عونهم ما استقاموا فإن خانوا فارقتهم ، يدل على ذلك قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : " مع كل قاض ملكان يسددانه ما أقام الحق ، فإذا جار تركاه ، والمجاهد حاكم بأمر الله في أعوانه وأصحابه " .