باب فضل قول الله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا
حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الله ، عن عمرو ، سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول : اصطبح ناس الخمر يوم أحد ، ثم قتلوا شهداء ، فقيل لسفيان : من آخر ذلك اليوم ، قال : ليس هذا فيه . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : شهداء ، والخمر التي شربوها ذلك اليوم لم تضرهم ، لأنها كانت مباحة في وقت شربهم ، ولهذا أثنى الله عليهم بعد موتهم ورفع عنهم الخوف والحزن . وسفيان هو ابن عيينة .
وعمرو هو ابن دينار المكي . والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير عن صدقة بن الفضل ، وفي المغازي عن عبد الله بن محمد . قوله : اصطبح أي : شربوا الخمر صبوحا ، والصبوح : الشرب بالغداة ، وهو خلاف الغبوق ، واصطبح الرجل : شرب صبوحا .
قوله : فقيل لسفيان : من آخر ذلك اليوم يعني في الحديث هذا اللفظ موجود ، وهو قوله : من آخر ذلك اليوم ، قال : سفيان ليس هذا فيه أي : ليس هذا اللفظ مرويا في الحديث ، فإن قلت : أخرج الإسماعيلي هذا الحديث من طريق القواريري عن سفيان بهذه الزيادة ، ولكن بلفظ اصطبح قوم الخمر أول النهار وقتلوا آخر النهار شهداء . قلت : لعل سفيان كان نسيه ثم تذكر ، وقد أخرجه البخاري في المغازي عن عبد الله بن محمد عن سفيان بدون الزيادة ، وأخرجه في تفسير المائدة عن صدقة بن الفضل عن سفيان بإثباتها .