( باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا ) أي : هذا باب في بيان تمني المجاهد أن يرجع ، كلمة " أن " مصدرية ، أي : تمني المجاهد الذي جاهد في سبيل الله ثم قتل رجوعه إلى الدنيا لما يرى من الكرامات للشهداء . 32 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا غندر ، قال : حدثنا شعبة ، قال : سمعت قتادة ، قال : سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء ، إلا الشهيد ، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وغندر بضم الغين المعجمة ، هو محمد بن جعفر ، وقد تكرر ذكره . والحديث أخرجه مسلم أيضا في الجهاد عن أبي موسى وبندار كلاهما عن غندر وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر . وأخرجه الترمذي فيه عن بندار به . قوله : " ما أحد " في رواية أبي خالد " ما من نفس " . قوله : " يدخل الجنة " في رواية أبي خالد " لها عند الله خير " . قوله : " وله ما على الأرض من شيء " وفي رواية أبي خالد " وأن لها الدنيا وما فيها " . قوله : " لما يرى من الكرامة " أي : لأجل ما يراه من الكرامة للشهداء ، وفي رواية أبي خالد " لما يرى من فضل الشهادة " ولم يقل عشر مرات . وقال ابن بطال : هذا الحديث أجل ما جاء في فضل الشهادة والله أعلم .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396580
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة