---
title: 'حديث: ( باب الشجاعة في الحرب والجبن ) أي : هذا باب في بيان مدح الشجاعة في ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396586'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396586'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396586
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب الشجاعة في الحرب والجبن ) أي : هذا باب في بيان مدح الشجاعة في ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب الشجاعة في الحرب والجبن ) أي : هذا باب في بيان مدح الشجاعة في الحرب وفي بيان ذم الجبن فيه ، وهو بضم الجيم وسكون الباء الموحدة ، وفي آخره نون الخوف ، وأما الجبن الذي يؤكل فهو بتشديد النون . 36 - حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس وأجود الناس ، ولقد فزع أهل المدينة فكان النبي صلى الله عليه وسلم سبقهم على فرس وقال : وجدناه بحرا . مطابقته للترجمة في قوله : " وأشجع الناس " أي : في الحرب ، وفسر ذلك بقوله : " ولقد فزع أهل المدينة " إلى آخره . وأحمد بن عبد الملك بن واقد ، بالقاف وبالدال المهملة ، الحراني ، بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء وبالنون ، مر في كتاب الصلاة في باب الخدم للمسجد ، إلا أنه نسبه ثمة إلى جده . والحديث أخرجه البخاري أيضا عن سليمان بن حرب وقتيبة فرقهما في الجهاد ، وأخرجه أيضا في الأدب عن عمرو بن ميمون . وأخرجه مسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم عن يحيى بن يحيى وسعيد بن منصور ، وأبي الربيع وأبي كامل . وأخرجه الترمذي في الجهاد عن قتيبة . وأخرجه النسائي في السير عن قتيبة ، وفي اليوم والليلة عن أبي صالح محمد بن زنبور المكي . وأخرجه ابن ماجه في الجهاد عن أحمد بن عبدة الضبي . قوله : " فزع " بكسر الزاي ، يقال : فزع يفزع فزعا ، أي : خاف أهل المدينة ، وفي رواية " ليلا " . قوله : " سبقهم على فرس " يقال له مندوب كان لأبي طلحة ، على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى . قوله : " وجدناه بحرا " أي : كالبحر واسع الجري ، وفيه استعمال المجاز حيث شبه الفرس بالبحر لأن الجري منه لا ينقطع كما لا ينقطع ماء البحر ، وأول من تكلم بهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفيه استعارة الدواب للحرب وغيره ، وركوب الدابة عريانا لاستعجال الحركة ، ثم إنه ذكر في الحديث ثلاثة أشياء من صفات النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهي : الأحسنية ، والأشجعية ، والأجودية . قال : حكماء الإسلام : للإنسان قوى ثلاث ؛ العقلية والغضبية والشهوية ، وكمال القوة الغضبية الشجاعة ، وكمال القوة الشهوية الجود ، وكمال القوة العقلية الحكمة ، والأحسن إشارة إليه لأن حسن الصورة تابع لاعتدال المزاج ، واعتدال المزاج تابع لصفاة النفس الذي به جودة القريحة ، وهذه الثلاث هي أمهات الأخلاق .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396586

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
