---
title: 'حديث: ( باب من اختار الغزو على الصوم ) أي : هذا باب من اختار الغزو على الصوم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396599'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396599'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396599
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب من اختار الغزو على الصوم ) أي : هذا باب من اختار الغزو على الصوم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب من اختار الغزو على الصوم ) أي : هذا باب من اختار الغزو على الصوم لئلا يضعف بدنه بالصوم عن القيام بأمور الغزو ، وأيضا فالمجاهد يكتب له أجر الصائم القائم ، وقد مثله صلى الله عليه وسلم بالصائم لا يفطر والقائم لا يفتر . 44 - حدثنا آدم ، قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثنا ثابت البناني ، قال : سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو ، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم لم أره مفطرا إلا يوم فطر أو أضحى . مطابقته للترجمة ظاهرة . وثابت بالثاء المثلثة ، ابن أسلم ، أبو محمد البصري ، البناني بضم الباء الموحدة وتخفيف النون الأولى وكسر الثانية ، نسبة إلى بنانة ، وهم ولد سعد بن لؤي ، وبنانة زوجة سعد ، وقيل : كانت أمة له . والحديث من أفراده ، وأبو طلحة زوج أم أنس واسمه زيد بن سهل الأنصاري ، وكان أبو طلحة اعتمد على قوله صلى الله عليه وسلم : " تقووا لعدوكم بالإفطار " وكان فارس الحرب ومن له الاجتهاد فيها ، فلذلك كان يفطر ليتقوى على العدو ، وهذا يدل على فضل الجهاد على سائر أعمال التطوع ، فلما مات عليه الصلاة والسلام وقوي الإسلام واشتدت وطأته على العدو ورأى أنه في سعة عما كان عليه من الجهاد ، رأى أن يأخذ بحظه من الصوم ليجمع له هاتان الطاعتان العظيمتان ، وليدخل يوم القيامة من باب الريان . قوله : " لم أره مفطرا " هذا من كلام أنس ، أي : لم أر أبا طلحة يفطر إلا يوم فطر أو أضحى ، أي : أو يوم أضحى ، وكان لا يصومهما للنهي الوارد فيه ، ويدخل فيه صوم أيام التشريق ، قالوا : هذا خلاف ما كان عليه الفقهاء ، فإن قلت : روى الحاكم في مستدركه من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس " أن أبا طلحة أقام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة لا يفطر إلا يوم فطر أو أضحى " . قلت : هنا مأخذان على الحاكم ؛ أحدهما : أن أصل الحديث في البخاري ، فلا يصح الاستدراك ، والآخر : أن هذا المقدار الذي ذكره في حياته بعد النبي صلى الله عليه وسلم فيه نظر ، لأنه لم يعش بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثا أو أربعا وعشرين سنة . وصرح بعضهم بأن الزيادة في مقدار حياته بعد النبي صلى الله عليه وسلم غلط . قلت : التصريح بالغلط غلط ، لأن أبا عمر قال : قال أبو زرعة : عاش أبو طلحة بالشام بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة ، يسرد الصوم . وقال أبو زرعة : سمعت أبا نعيم يذكر ذلك عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنه يعني أن أبا طلحة سرد الصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396599

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
