باب سفر الاثنين أي : هذا باب في بيان جواز سفر الرجلين معا ، وليس المراد سفر يوم الاثنين ، وزعم ابن التين أن الداودي فهم منه سفر يوم الاثنين ، واعترض على البخاري بقوله : ليس في الحديث ذكر سفر يوم الاثنين وهذا ليس بشيء ؛ لأنه لم يرد به إلا سفر الرجلين ؛ لأنه تقدم ذكر سفر الرجل وحده ، ثم أتبعه ببيان سفر الرجلين ، ولو نظر متن الحديث لوضح له بخلاف قوله : وسفر يوم الاثنين إنما هو مذكور في حديث الثلاثة الذين تخلفوا عن تبوك ، قال كعب : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يسافر يوم الاثنين ويوم الخميس . 63 - حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا أبو شهاب عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال : انصرفت من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لنا أنا وصاحب لي : أذنا وأقيما ، وليؤمكما أكبركما . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي الكوفي وأبو شهاب موسى بن نافع الأسدي الحناط الكوفي ، وهو أبو شهاب الأكبر ، وأبو قلابة بكسر القاف وتخفيف اللام وبالباء الموحدة عبد الله بن زيد البصري ، والحديث مضى في كتاب مواقيت الصلاة في باب الأذان للمسافر ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : أنا تأكيد أو بدل أو بيان أو خبر مبتدأ محذوف ، قوله : صاحب بالجر والرفع عطف عليه .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396633
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة