---
title: 'حديث: باب الخيل لثلاثة أي : هذا باب يذكر فيه الخيل لثلاثة ، أي : الخيل تنقسم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396653'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396653'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396653
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الخيل لثلاثة أي : هذا باب يذكر فيه الخيل لثلاثة ، أي : الخيل تنقسم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الخيل لثلاثة أي : هذا باب يذكر فيه الخيل لثلاثة ، أي : الخيل تنقسم إلى ثلاثة أقسام عند اقتنائها لثلاثة أنفس على ما يجيء في الحديث ، وهذه الترجمة صدر حديث الباب ، وذكر هذا المقدار اكتفاء بما ذكر في حديث الباب ، والخيل جمع لا واحد له وجمعه خيول كذا في ( المخصص ) ، وكان أبو عبيدة يقول : واحدها خائل لاختيالها ، فهو على هذا اسم للجمع عند سيبويه وجمع عند أبي الحسن ، وفي ( المحكم ) ليس هذا بمعروف يعني قول أبي عبيدة ، قال : وقول ابن أبي ذؤيب : . فتنازلا واتفقت خيلاهما وكلاهما بطل اللقاء مخدع ثناه على قولهم لقاحان أسودان وحمالان ، والجمع أخيال عن ابن الأعرابي ، والأول أشهر ، وفي الاحتفال لأبي عبد الله بن رضوان ، وقد جاء فيه الجمع أيضا على أخيل ، وإذا صغرت الخيل أدخلت الهاء فقلت خييلة ، ولو طرحت الهاء لكان وجها ، والخول بالفتح جماعة الخيل . وقوله تعالى : وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وقوله : مرفوع عطفا على قوله : الخيل وفي بعض النسخ وقول الله تعالى ، قوله : وَالْخَيْلَ عطف على قوله وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ أي : وخلق الخيل والبغال والحمير ، أي : وخلق هؤلاء للركوب والزينة واللام في لتركبوها للتعليل ، قوله : وَزِينَةً مفعول له عطف على محل لِتَرْكَبُوهَا ولم يرد المعطوف والمعطوف عليه على سنن واحد ؛ لأن الركوب فعل المخاطبين ، وأما الزينة ففعل الزائن ، وهو الخالق ، وقرئ زينة بلا واو ، أي : وخلقها زينة لتركبوها ، واحتج به أبو حنيفة ومالك على حرمة أكل الخيل ؛ لأنه علل خلقها بالركوب والزينة ولم يذكر الأكل ، كما ذكره في الأنعام . 75 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : الخيل لثلاثة ؛ لرجل أجر ، ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر ، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال في مرج أو روضة ، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت أرواثها وآثارها حسنات له ، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له ، ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي وزر على ذلك ، وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحمر ، فقال : ما أنزل علي فيها إلا هذه الآية الجامعة الفاذة فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ مطابقته للترجمة في قوله : الخيل لثلاثة وقد ذكرنا أنها صدر حديث الباب . والحديث مضى في كتاب الشرب في باب شرب الناس والدواب من الأنهار ، غير أنه لم يذكر فيه هنا القسم الثالث ؛ اختصارا ، وهو قوله : ورجل ربطها تغنيا إلى آخر ما ذكره هناك ، ومضى الكلام فيه مستوفى ، ولنذكر بعض شيء لزيادة الفائدة . قوله : الخيل لثلاثة وفي رواية الكشميهني : الخيل ثلاثة ، قوله : في مرج أو روضة شك من الراوي ، والمرج موضع الكلأ ، وأكثر ما يطلق على الموضع المطمئن ، والروضة أكثر ما يطلق على الموضع المرتفع ، وقال ابن الأثير : المرج الأرض الواسعة ذات نبات كثير ، تمرج فيها الدواب ، أي : تخلى تسرح مختلطة كيف شاءت ، والروضة الموضع الذي يستنقع فيه الماء ، قوله : طيلها بكسر الطاء المهملة وفتح الياء آخر الحروف بعدها لام ، وهو الحبل الذي ترتبط به ويطول لها لترعى ، ويقال : له طول أيضا ، قوله : فاستنت من الاستنان ، وهو العدو ، والشرف الشوط ، قوله : ونواء بكسر النون المناوأة وهي المعاداة ، وحكى عياض عن الداودي أنه وقع عنده ، ونوى بفتح النون والقصر ، قال : ولا يصح ذلك ، وقيل : حكاه الإسماعيلي من رواية إسماعيل بن أبي أويس ، فإن ثبت فمعناه : وبعدا لأهل الإسلام ، وقيل : الظاهر أن الواو في قوله : ورياء ونواء بمعنى أو ؛ لأن هذه الأشياء قد تفترق في الأشخاص ، وكل واحد منها مذموم على حدة ، قوله : الفاذة بالفاء وتشديد الذال المعجمة ، أي : المنفردة في معناها يعني منفردة في عموم الخير والشر .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396653

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
