عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب ركوب الفرس العري
حدثنا عمرو بن عون قال : حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه قال : استقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم على فرس عري ما عليه سرج في عنقه سيف . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعمرو بن عون بن أوس السلمي الواسطي نزل البصرة ، وحماد هو ابن زيد ، وهو طرف من الحديث الذي تقدم في أنه استعار فرسا لأبي طلحة ، قوله : استقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم مر هذا في باب الشجاعة في الحرب ، قوله : في عنقه سيف ، ويروى : وفي عنقه بالواو التي للحال ، وقد تقع الجملة الاسمية حالا بدون الواو ، وفيه تواضع النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه رياضة وتدرب للفروسية ، ولا يفعله إلا من أحكم الركوب ، وفيه أنه يجب على الفارس أن يتعاهد صنعته ، ويروض طباعه عليها لئلا يثقل إذا احتاج إليه عند الشدائد ، وفيه تعليق السيف بالعنق إذا احتاج إلى ذلك حيث يكون أعون له .