باب بغلة النبي صلى الله عليه وسلم البيضاء
حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال : حدثني أبو إسحاق عن البراء - رضي الله عنه - قال له رجل : يا أبا عمارة وليتم يوم حنين ؟ قال لا ، والله ما ولى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن ولى سرعان الناس ، فلقيهم هوازن بالنبل ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - على بغلته البيضاء ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : . أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب . مطابقته للترجمة في قوله : والنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - على بغلته البيضاء والحديث قد مر عن قريب في باب من قاد دابة في الحرب ، وقد مر الكلام فيه مستوفى .
قوله : يا أبا عمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم كنية البراء ، قوله : وليتم أي : أدبرتم ، قوله : سرعان الناس قال ابن التين : ضبط بكسر السين وضمها ، ويجوز فيه فتح السين مع فتح الراء وسكونها ، وهم أوائل الناس ، وفي ( التوضيح ) وهم الذين واجهوا العدو ، فلما ولى أولئك ضاقت عليهم الأرض والسبل . وقال الكرماني : سرعان جمع سريع ، قوله : بالنبل ذكر في ( مختصر كتاب العين ) أن النبل لا واحد لها من لفظها ، وإنما واحدها سهم ، وقيل : النبل السهام العربية .