---
title: 'حديث: 103 - حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع عن إسماعيل بن زكرياء قال : حدثنا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396707'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396707'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396707
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 103 - حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع عن إسماعيل بن زكرياء قال : حدثنا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 103 - حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع عن إسماعيل بن زكرياء قال : حدثنا عاصم عن مورق العجلي عن أنس - رضي الله عنه - قال : كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثرنا ظلا الذي يستظل بكسائه ، وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئا ، وأما الذين أفطروا فبعثوا الركاب وامتهنوا وعالجوا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ذهب المفطرون اليوم بالأجر . قيل : هذا الحديث من الأحاديث التي أوردها في غير مظانها ؛ لكونه لم يذكره في الصيام ، واقتصر على إيراده هنا . قلت : يمكن أن يقال : إن له بعض مظنة هنا ، وهو أن قوله : فبعثوا الركاب وامتهنوا وعالجوا عبارة عن الخدمة ؛ لأن معنى قوله : بعثوا الركاب أي : إلى الماء للسقي والركاب بالكسر الإبل التي يسار عليها ، ومعنى قوله : وامتهنوا أي : خدموا ؛ لأن الامتهان الخدمة والابتذال ، ومعنى قوله : وعالجوا أي : تناولوا الطبخ والسقي ، وكل هذا عبارة عن الخدمة ، وهي أعم من أن يخدموا أنفسهم أو يخدموا غيرهم أو يخدموا أنفسهم وغيرهم ؛ بل هم خدموا الصائمين ؛ لأنهم سقطوا على ما يجيء من رواية مسلم ، وكان ذلك في السفر ؛ لأن في رواية مسلم عن مورق عن أنس قال : كنا مع النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - في السفر ، الحديث ، فحينئذ يطابق الحديث الترجمة من هذا الوجه . وسليمان بن داود أبو الربيع العتكي الزهراني البصري ، وإسماعيل بن زكرياء أبو زياد الخلقاني الكوفي ، وعاصم هو ابن سليمان الأحول ، ومورق بكسر الراء المشددة وبالقاف العجلي ، وهما تابعيان في نسق ، وقال بعضهم : والإسناد كله بصريون . قلت : ليس كذلك ، وإسماعيل ومورق كوفيان . والحديث أخرجه مسلم في الصوم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن أبي كريب ، وأخرجه النسائي فيه عن إسحاق بن إبراهيم . قوله : أكثرنا ظلا من يستظل بكسائه يريد لم يكن لهم أخبية ، وذلك لما كانوا عليه من القلة ، وفي رواية مسلم فنزلنا منزلا في يوم حار ، أكثرنا ظلا صاحب الكساء ، فمنا من يتقي الشمس بيده ، وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئا يعني لعجزهم ، وفي رواية مسلم فسقط الصوامون ، قوله : وأما الذين أفطروا إلى قوله وعالجوا قد ذكرناه الآن ، وفي رواية مسلم وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب ، قوله : ذهب المفطرون بالأجر أي : بالأجر الأكمل الوافر ؛ لأن نفع صوم الصائمين قاصر على أنفسهم ، وليس المراد نقص أجرهم ؛ بل المراد أن المفطرين حصل لهم أجر عملهم ومثل أجر الصوام لتعاطيهم أشغالهم وأشغال الصوام . قيل : فيه أن أجر الخدمة في الغزو أعظم من أجر الصيام ، وفيه أن التعاون في الجهاد وفي خدمة المجاهدين في حل وارتحال واجب على جميع المجاهدين ، وفيه جواز خدمة الرجل لمن يساويه ؛ لأن الخدمة أعم كما ذكرنا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396707

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
