title: 'حديث: 116 - حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396730' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396730' content_type: 'hadith' hadith_id: 396730 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: 116 - حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

116 - حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر - رضي الله عنه - قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة ، وكان ينفق على أهله نفقة سنته ، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله . مطابقته للترجمة في قوله : ثم يجعل ما بقي إلى آخره ؛ لأن المجن من جملة آلات السلاح ، وعلي بن عبد الله هو المسندي ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار ، والزهري محمد بن مسلم ، ومالك بن أوس بن الحدثان بالحاء والدال المهملتين وبالثاء المثلثة كلها بالفتح مر في الزكاة ، قيل : إن له صحبة . والحديث أخرجه مسلم في المغازي عن قتيبة ومحمد بن عباد وإسحاق بن إبراهيم وأبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه أبو داود في الجراح عن عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن عبدة الضبي ، وأخرجه الترمذي في الجهاد عن ابن أبي عمر ، وأخرجه النسائي في عشرة النساء عن سعيد بن عبد الرحمن ، وعن زياد بن أيوب ، وفيه وفي قسم الفيء عن عبيد الله بن سعيد ، وفي التفسير عن عبيد الله بن سعيد أيضا ويحيى بن موسى وهارون بن عبد الله . قوله : بني النضير بفتح النون وكسر الضاد المعجمة ، بنو النضير وبنو قريظة بطنان من اليهود من بني إسرائيل ، قوله : مما أفاء الله من الفيء ، وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد ، قوله : مما لم يوجف من الإيجاف ، وهو الإسراع في السير ، ويقال : وجف البعير يجف وجفا ووجيفا ، وهو ضرب من سيره ، وأوجفه صاحبه إذا سار به ذلك السير ، وقال ابن فارس : أوجف أعنق في السير ، والمعنى لم يعملوا فيه سعيا لا بالخيل ولا بالركاب ، وهي الإبل ، وكانت غزوة بني النضير في سنة أربع ، وقال الزهري : في سنة ثلاث ، قوله : فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة أي : فكانت أموال بني النضير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخصوص لا يشاركه فيها أحد ، وعن مالك بن أوس بن الحدثان قال : أرسل إلي عمر بن الخطاب فدخلت عليه ، فقال : إنه قد حضر أهل أبيات من قومك ، وإنا قد أمرنا لهم برضخ فاقسمه بينهم ، فقلت : يا أمير المؤمنين مر بذلك غيري ، قال : اقبضه أيها المرء ، فبينا أنا كذلك إذ جاء برقاء مولاه ، فقال عبد الرحمن بن عوف والزبير وعثمان وسعد يستأذنون ، فقال : ائذن لهم ، ثم مكث ساعة ، ثم جاء فقال : هذا علي والعباس يستأذنان ، فقال : ايذن لهما ، فلما دخل العباس قال : اقض بيني وبين هذا الغادر الفاجر الخائن ، وهما حينئذ يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير ، فقال القوم : اقسم بينهما يا أمير المؤمين ، فأرح كل واحد منهما من صاحبه ، فقد طالت خصومتهما ، فقال : أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماوات والأرض ، أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة قالوا : قد قال ذلك ، ثم قال لهما : أتعلمان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة قالا : نعم ، قال : فسأخبركم بهذا الفيء ، إن الله تعالى خص نبيه بشيء لم يعطه غيره ، فقال : وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وكانت هذه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة ، فوالله ما اختارها دونكم ولا استأثرها دونكم ، ولقد قسمها عليكم حتى بقي منها هذا المال ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفق على أهله منه نفقة سنتهم ، ثم يجعل ما بقي في مال الله ، قوله : والكراع وهو اسم للخيل ، قوله : عدة وهي الاستعداد وما أعددته لحوادث الدهر من السلاح ونحوه .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396730

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة