حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم والقميص في الحرب

حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا وهيب قال : حدثنا ابن طاوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل البخيل والمتصدق مثل رجلين عليهما جبتان من حديد قد اضطرت أيديهما إلى تراقيهما ، فكلما هم المتصدق بصدقته اتسعت عليه حتى تعفي أثره ، وكلما هم البخيل بالصدقة انقبضت كل حلقة إلى صاحبتها وتقلصت عليه وانضمت يداه إلى تراقيه ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فيجتهد أن يوسعها فلا تتسع . مطابقته للترجمة في قوله : ( عليهما جبتان ) فإن كان جبتان بالباء الموحدة تثنية جبة فهي تناسب القميص في الترجمة ، وإن كان بالنون تثنية جنة فهي تناسب الدرع ، وموسى بن إسماعيل المنقري ، ووهيب بالتصغير ابن خالد ، وابن طاوس عبد الله يروي عن أبيه ، والحديث مر في كتاب الزكاة في باب مثل المتصدق والبخيل ، رواه البخاري من طريقين : الأول عن موسى بن إسماعيل مختصرا ، والثاني عن أبي اليمان بأتم منه ومر الكلام فيه هناك . قوله : ( قد اضطرت أيديهما إلى تراقيهما ) أي ألجئت أيديهما إلى تراقيهما وهو جمع ترقوة وهي العظم الكبير الذي بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان من الجانبين ووزنها فعلوة بالفتح ، وإنما ذكر التراقي لأنها عند الصدر وهو مسلك القلب وهو يأمر المرء وينهاه ، قوله : ( تعفي ) أي تمحو ، وعفت الريح المنزل أي درسته ، قوله : ( وتقلصت ) أي انزوت وانضمت ، قوله : ( فسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ) أي فسمع أبو هريرة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، قيل : مجموع الحديث سمعه أبو هريرة من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فما وجه اختصاصه بالكلمة الأخيرة ؟ وأجيب بأن لفظ يقول يدل على الاستمرار والتكرار ، فلعله صلى الله تعالى عليه وسلم كررها دون أخواتها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث