---
title: 'حديث: ( باب البيعة في الحرب أن لا يفروا ) أي هذا باب في بيان البيعة في الحرب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396817'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396817'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396817
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب البيعة في الحرب أن لا يفروا ) أي هذا باب في بيان البيعة في الحرب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب البيعة في الحرب أن لا يفروا ) أي هذا باب في بيان البيعة في الحرب على أن لا يفروا ، وفي بعض النسخ لفظة على موجودة وكلمة أن مصدرية تقديره بأن لا يفروا أي بعدم الفرار . وقال بعضهم على الموت أي البيعة في الحرب على الموت ، وقال بعضهم : كأنه أشار إلى أن لا تنافي بين الروايتين لاحتمال أن يكون ذلك في مقامين . قلت : عدم التنافي بينهما ليس من هذا الوجه بل المراد بالمبايعة على الموت أن لا يفروا ولو ماتوا ، وليس المراد أن يقع الموت ، ولا بد لقول الله تعالى : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ هذا تعليل لقوله : ( وقال بعضهم على الموت ) وجه الاستدلال به أن لفظ يبايعونك مطلق يتناول البيعة على أن لا يفروا وعلى الموت ولكن المراد البيعة على الموت بدليل أن سلمة بن الأكوع وهو ممن بايع تحت الشجرة أخبر أنه بايع على الموت وأراد بالمؤمنين هم الذين ذكرهم الله في قوله : إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ الآية ، وقيل : هذا عام في كل من بايع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، والشجرة كانت سمرة وقيل سدرة ، وروي أنها عميت عليهم من قابل فلم يدروا أين ذهبت ، وكان هذا في غزوة الحديبية سنة ست في ذي القعدة بلا خلاف ، وسميت هذه البيعة بيعة الرضوان . 164 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا جويرية ، عن نافع قال : قال ابن عمر رضي الله عنهما : رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها ، كانت رحمة من الله ، فسألت نافعا على أي شيء بايعهم على الموت ، قال : لا بل بايعهم على الصبر . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( بل بايعهم على الصبر ) فإن المبايعة على الصبر هو عدم الفرار في الحرب ، وموسى بن إسماعيل المنقري التبوذكي ، وجويرية تصغير جارية ابن أسماء الضبعي البصري وهذا الحديث من أفراده . قوله : ( من العام المقبل ) أي الذي بعد صلح الحديبية ، قوله : ( فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها ) أي ما وافق منا رجلان على هذه الشجرة أنها هي التي بايعنا تحتها بل خفي مكانها ، وقيل : أشبهت عليهم ، قوله : ( كانت رحمة ) أي كانت هذه الشجرة موضع رحمة الله ومحل رضوانه ، قال تعالى : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وقال النووي : سبب خفائها أن لا يفتتن الناس بها لما جرى تحتها من الخير ونزول الرضوان والسكينة وغير ذلك ، فلو بقيت ظاهرة معلومة لخيف تعظيم الأعراب والجهال إياها وعبادتهم إياها ، وكان خفاؤها رحمة من الله تعالى ، قوله : ( فسألت نافعا ) السائل هو جويرية الراوي ، قوله : ( على الموت ) أي أعلى الموت ، وهمزة الاستفهام مقدرة فيه ، قوله : ( قال لا ) أي قال نافع : لم يكن مبايعتهم على الموت بل كانت على الصبر ، واعترض الإسماعيلي بأن هذا من قول نافع وليس بمسند ، وقال بعضهم : وأجيب بأن الظاهر أن نافعا إنما جزم بما أجاب به لما فهمه من مولاه ابن عمر ، فيكون مسندا بهذه الطريقة ، وفيه نظر لا يخفى .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396817

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
