حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب البيعة في الحرب أن لا يفروا

حدثنا المكي بن إبراهيم ، قال : حدثنا يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة رضي الله عنه قال : بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ثم عدلت إلى ظل الشجرة فلما خف الناس قال : يا ابن الأكوع ألا تبايع ؟ قال : قلت قد بايعت يا رسول الله ، قال وأيضا فبايعته الثانية ، فقلت له : يا أبا مسلم على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ ؟ قال : على الموت . مطابقته للترجمة في قوله : ( وقال بعضهم على الموت ) المكي بتشديد الياء آخر الحروف هو اسمه وليس بنسبة ويزيد من الزيادة ابن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع ، والأكوع اسمه سنان بن عبد الله . وهذا الحديث من ثلاثيات البخاري الحادي عشر ، وأخرجه أيضا في المغازي عن قتيبة وفي الأحكام عن القعنبي ، وأخرجه مسلم في المغازي عن قتيبة به وعن إسحاق بن إبراهيم ، وأخرجه الترمذي والنسائي في السير جميعا عن قتيبة .

قوله : ( قال يا ابن الأكوع ) أي قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا ابن الأكوع ألا تبايع ، إنما قال ذلك مع أنه بايع مع الناس لأنه أراد به تأكيد بيعته لشجاعته وشهرته بالثبات ، فلذلك أمره بتكرير المبايعة ، وقال : أيضا ، أي بايع أيضا فبايعه مرة أخرى وهو معنى قوله فبايعته الثانية أي المرة الثانية ، قوله : ( فقلت له يا أبا مسلم ) القائل هو يزيد بن أبي عبيد الراوي عنه وأبو مسلم كنية سلمة بن الأكوع ، قوله : ( على الموت ) قد ذكرنا أن المراد بالمبايعة على الموت أن لا يفروا ولو ماتوا وليس المراد أن يقع الموت البتة والدليل عليه ما رواه الترمذي عن جابر بن عبد الله في قوله تعالى : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قال جابر : بايعنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت وسيأتي عن عبادة رضي الله تعالى عنه : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، وروي من حديث معقل بن يسار قال : لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس وأنا رافع غصنا من أغصانها عن رأسه ونحن أربع عشرة ومائة ، وقال : لم نبايعه على الموت .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث