( باب مبادرة الإمام عند الفزع ) أي هذا باب في بيان ما جاء من مبادرة الإمام أي مسارعته بالركوب عند وقوع الفزع ، والفزع في الأصل الخوف ، فوضع موضع الإغاثة والنصر ، لأن من شأنه الإغاثة والدفع عن الحريم مراقب حذر ، قال ابن الأثير : ومنه حديث : لقد فزع أهل المدينة ليلا فركب فرسا لأبي طلحة إن استغاثوا يقال : فزعت إليه فأفزعني أي استغثت إليه فأغاثني وأفزعته إذا أغثته وإذا خوفته . 172 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى ، عن شعبة ، قال : حدثني قتادة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان بالمدينة فزع فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة فقال : ما رأينا من شيء وإن وجدناه لبحرا . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وقد مضى هذا الحديث مرارا في الهبة وفي الجهاد فيما مضى في موضعين وسيأتي في الأدب عن مسدد عن يحيى أيضا ، قوله : ( فرسا لأبي طلحة ) اسم الفرس مندوب واسم أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما ، قوله : ( من شيء ) أي مما يوجب الفزع ، قوله : ( وإن وجدناه ) أي الفرس ، وكلمة إن مخففة من المثقلة واللام في لبحرا للتأكيد .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396833
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة