باب ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا محمد بن العلاء ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن نافع بن جبير ، قال : سمعت العباس يقول للزبير رضي الله عنهما : هاهنا أمرك النبي صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية . مطابقته للترجمة إنما تتأتى على قول من قال : اللواء والراية واحدة ، والصحيح الفرق بينهما كما ذكرنا ، فعلى هذا وجه المطابقة من حيث إلحاق الراية باللواء في كونهما للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقال الرشاطي : الرايات إنما كانت بخيبر وإنما كانت الألوية قبل . قال ابن الأثير : ولا يمسك اللواء إلا صاحب الجيش .
وأبو أسامة حماد بن أسامة ، ونافع بن جبير بن مطعم مر في الوضوء ، والعباس بن عبد المطلب ، والزبير بن العوام ، قوله : ( هاهنا ) وأشار به إلى الحجون بفتح الحاء المهملة وضم الجيم الخفيفة وهو الجبل المشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة والحديث قطعة من حديث أورده البخاري في غزوة الفتح . قال المهلب : فيه أن الراية لا يركزها إلا بإذن الإمام لأنها ولاية عن الإمام ومكانه فلا ينبغي أن يتصرف فيها إلا بأمره ومما يدل على أنها ولاية قوله صلى الله عليه وسلم : أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذها خالد بن الوليد من غير أمر ففتح له فهذا نص في ولايتها .