باب حمل الزاد في الغزو
حدثنا علي بن عبد الله ، قال : أخبرنا سفيان ، عن عمرو قال : أخبرني عطاء ، قال سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة . مطابقته للترجمة في قوله : ( كنا نتزود ) إلى آخره ، وقد ذكرنا في مطابقة الحديث الماضي أنه قاس سفر الغزو عليه وهاهنا كذلك . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار ، وعطاء هو ابن أبي رباح .
والحديث أخرجه البخاري أيضا عن علي بن عبد الله أيضا في الأضاحي ، وفي الأطعمة عن عبد الله بن محمد ، وأخرجه مسلم في الأضاحي عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه النسائي في الحج عن قتيبة عن سفيان به ، وعن محمد بن عبد الأعلى . ويستفاد منه أشياء : الأول : فيه دليل على مشروعية التزود في السفر مطلقا ، وفيه : رد على ما يدعيه أهل البطالة من الصوفية والمخرفة على الناس باسم التوكل وترك التزود . الثاني : فيه جواز التزود من لحوم الأضاحي ، وروى مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث ثم قال بعد : كلوا وتزودوا وادخروا الثالث : فيه جواز الأكل من لحوم الأضاحي ولو كان المضحي غنيا لأن التزود يستلزم الأكل عادة .