حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من أخذ بالركاب ونحوه

( باب من أخذ بالركاب ونحوه )

ج١٤ / ص٢٤١193 - حدثني إسحاق ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الاثنين صدقة ، ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة ، ويميط الأذى عن الطريق صدقة . مطابقته للترجمة في قوله : ( ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها ) فإن إعانة الرجل تتناول أخذه بالركاب وغيره .

وإسحاق هذا هو ابن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب المروزي ، أو إسحاق بن نصر وهو إسحاق بن إبراهيم بن نصر النجاري لأن هذا الإسناد بعينه قد مر في الموضعين أحدهما في كتاب الصلح في باب فضل الإصلاح بين الناس حيث قال : حدثنا إسحاق ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل سلامى من الناس .. . " الحديث ، والآخر في الجهاد في باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر حيث قال : حدثني إسحاق بن نصر ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كل سلامى عليه صدقة .. . " الحديث ، وعين هنا نسبة إسحاق حيث قال : حدثني إسحاق بن نصر ، وهناك قال في أكثر النسخ : حدثنا إسحاق ، مجردا من غير نسبة ، وفي بعض النسخ قال : حدثنا إسحاق بن منصور ، والذي يظهر من مغايرة المتون أن المراد بإسحاق هنا هو إسحاق بن منصور ، وكل من إسحاقين هذين يروي عن عبد الرزاق ، وقد مضى الكلام في هذا الحديث في الموضعين المذكورين ونعيد الكلام هنا تكثيرا للفائدة .

فقوله : ( كل سلامى ) كلام إضافي مبتدأ ، وقوله : ( عليه صدقة ) جملة من المبتدأ والخبر خبر للمبتدأ الأول ، قوله : ( عليه ) كان القياس فيه أن يقال عليها لأن السلامى مؤنثة ولكن هنا جاء على وفق لفظ كل أو ضمن لفظ سلامى معنى العظم أو المفصل فأعاد الضمير عليه لذلك ، والسلامى بضم السين وتخفيف اللام مقصور وهو عظم الأصابع ، قوله : ( كل يوم ) نصب على الظرف ، قوله : ( يعدل ) أي يصلح بالعدل وهو مبتدأ تقديره أن يعدل مثل قوله : وتسمع بالمعيدي خير من أن تراه . قوله : ( أو يرفع عليها ) شك من الراوي أو للتنويع ، قوله : ( وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة ) أي يرفع له بها درجة ويحط عنه خطيئة ، ولهذا حث الشارع على كثرة الخطى إلى المساجد وترك الإسراع في السير إليه ، قوله : ( وتميط الأذى ) أي تزيل ، يقال : ماط الرجل الشيء يميطه ميطا وإماطة إذا أزاله ، ويقال : أماط الله عنك الأذى إذا دعوت بزواله ، قاله القزاز وهو قول الكسائي ، وأنكره الأصمعي وقال : مطيته أنا وأمطيت غيري فافهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث