باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة
( باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة ) 200 - حدثنا مطر بن الفضل ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا العوام ، قال : حدثنا إبراهيم أبو إسماعيل السكسكي ، قال : سمعت أبا بردة ، واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر ، فكان يزيد يصوم في السفر ، فقال له أبو بردة : سمعت أبا موسى مرارا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا . مطابقته للترجمة في قوله : ( إذا مرض العبد ) أو سافر إلى آخره .
( ذكر رجاله ) وهم سبعة : الأول : مطر بن الفضل المروزي ، الثاني : يزيد من الزيادة ابن هارون بن زادان الواسطي ، الثالث : العوام بفتح العين المهملة وتشديد الواو ابن حوشب بالحاء المهملة والشين المعجمة على وزن جعفر ، الرابع : إبراهيم بن عبد الرحمن أبو إسماعيل السكسكي بالسينين ج١٤ / ص٢٤٧المهملتين المفتوحتين بينهما كاف ساكنة في كندة ينسب إلى السكاسك بن أشرس بن كندة ، الخامس : أبو بردة بضم الباء الموحدة واسمه عامر ، وقيل الحارث ، وقيل اسمه كنيته ابن أبي موسى الأشعري ، السادس : يزيد من الزيادة ابن أبي كبشة ، قال المنذري : شامي وكان عريف السكاسك ولي خراج الهند لسليمان بن عبد الملك ومات في خلافته وليس له في البخاري ذكر إلا في هذا الموضع ، وأبوه أبو كبشة روى عن أبي الدرداء ذكر فيمن لا يعرف اسمه ، وقيل اسمه حيويل بفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وكسر الواو بعدها ياء أخرى ساكنة وفي آخره لام ، السابع : أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري . والحديث أخرجه أبو داود في الجنائز عن محمد بن عيسى ومسدد . قوله : ( واصطحب هو ) أي أبو بردة ويزيد في سفر ، قوله : ( وكان يزيد يصوم في سفر ) وفي رواية الإسماعيلي وكان يصوم الدهر ، قوله : ( مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا ) فيه اللف والنشر المقلوب ، فإن قوله مقيما يقابل قوله أو سافر ، وقوله صحيحا يقابل قوله إذا مرض ، هذا فيمن كان يعمل طاعة فمنع منها وكانت نيته لولا المانع أن يدوم عليها ، وقد ورد ذلك صريحا عند أبي داود من طريق العوام بن حوشب عن إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين يقول : " إذا كان العبد يعمل عملا صالحا فشغله عن ذلك مرض أو سفر كتب له كصالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم "
وورد أيضا في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا " أن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به : اكتب له مثل عمله إذا كان طلقا حتى أطلقه أو ألفته إلي " ، أخرجه عبد الرزاق وأحمد والحاكم وصححه، ولأحمد من حديث أنس رضي الله تعالى عنه رفعه : " إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله : اكتب له عمله الذي كان يعمل ، فإن شفاه طهره وإن قبضه غفر له " .
وروى النسائي من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها : " ما من امرئ يكون له صلاة من الليل يغلبه عليها نوم أو وجع إلا كتب له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة " .