حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب السرعة في السير عند الرجوع إلى الوطن

( باب السرعة في السير عند الرجوع إلى الوطن )

قال أبو حميد : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إني متعجل إلى المدينة فمن أراد أن يتعجل معي فليتعجل . أبو حميد بضم الحاء هو عبد الرحمن ، وقيل غير ذلك الساعدي الأنصاري ، وهذا التعليق قطعة من حديث سبق في الزكاة مطولا في باب خرص التمر ، قوله : ( فليتعجل ) ويروى فليعجل ، فالأول من باب التفعل ، والثاني من باب التفعيل .

ج١٤ / ص٢٤٩203 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا يحيى ، عن هشام ، قال : أخبرني أبي قال : سئل أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : كان يحيى يقول وأنا أسمع فسقط عني عن مسير النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع قال : فكان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص والنص فوق العنق . مطابقته للترجمة في قوله : ( نص ) لأن النص هو السير الشديد ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير ، والحديث مر في كتاب الحج في باب السير إذا دفع من عرفة . قوله : ( كان يحيى ) أي يحيى القطان يقول وأنا أسمع فسقط عني ، وهذه جملة معترضة بين قوله : سئل أسامة بن زيد ، وبين قوله : عن مسير النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن عن مسير النبي متعلق بقوله سئل ، والتقدير قال البخاري قال ابن المثنى وكان يحيى يقول تعليقا عن عروة أو مسندا إليه ، قال : سئل أسامة وأنا أسمع السؤال فقال يحيى : سقط عني هذا اللفظ وأنا أسمع عند رواية الحديث كأنه لم يذكرها أولا واستدركه آخرا ، وقال في كتاب الحج : سئل أسامة وأنا جالس ، وفي صحيح مسلم قال هشام عن أبيه سئل أسامة وأنا شاهد كيف كان مسير النبي صلى الله عليه وسلم حين أفاض من عرفة .

قوله : ( العنق ) بفتح العين المهملة والنون وهو السير السهل ، قوله : ( فجوة ) بفتح الفاء وسكون الجيم وهي الفرجة بين الشيئين ، قال تعالى : وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ قوله : ( نص ) بالتشديد فعل ماض من نص ينص نصا وهو السير الشديد حتى يستخرج أقصى ما عنده .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث