حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري

[14/259]

باب فضل من أسلم من أهل الكتابين

أي هذا باب في بيان فضل من أسلم من أهل الكتابين وهما التوراة والإنجيل وأهلهما اليهود والنصاري .

215 - حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان بن عيينة قال : حدثنا صالح بن حي أبو حسن قال : سمعت الشعبي يقول : حدثني أبو بردة أنه سمع أباه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين : الرجل تكون له الأمة فيعلمها فيحسن تعليمها ، ويؤدبها فيحسن أدبها ، ثم يعتقها فيتزوجها ، فله أجران ، ومؤمن أهل الكتاب الذي كان مؤمنا ثم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فله أجران ، والعبد الذي يؤدي حق الله وينصح لسيده فله أجران .

مطابقته للترجمة : في قوله : ومؤمن من أهل الكتاب ، إلى قوله : فله أجران ، فإذا كان له أجران فله الفضل ، والشعبي هو عامر وأبو بردة بضم الباء الموحدة اسمه الحارث ، ويقال عامر ، ويقال اسمه كنيته ، وقد مر غير مرة ، وأبوه أبو موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس ، والحديث مر في كتاب العلم في باب تعليم الرجل أمته وأهله ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن سلام ، عن المحاربي ، عن صالح بن حيان ، عن عامر الشعبي ، عن أبي بردة ، عن أبيه ، وحي لقب حيان ؛ فلذلك ذكر هنا بصالح بن حيان ، وقد مر الكلام فيه هناك مستقصى .

ثم قال الشعبي : وأعطيتكها بغير شيء ، وقد كان الرجل يرحل في أهون منها إلى المدينة .

أي قال عامر الشعبي يخاطب صالحا : أعطيتك هذه المسألة أو المقالة ، ويروى : أعطيكها بلفظ المستقبل ، قوله : " بغير شيء " أي بغير أخذ مال منك على جهة الأجرة عليه ، قوله : " وقد كان الرجل يرحل " أي يسافر في شيء أهون منها ، أي من هذه المسألة إلى المدينة ، أي مدينة النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، واللام فيها للعهد ، وفي باب تعليم الرجل أمته قد كان يركب فيما دونها ، ومراد الشعبي من هذا الكلام الحث على طلب العلم ولا سيما إذا كان المعلم حاضرا ، فافهم .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث