حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من لا يثبت على الخيل

حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال : حدثنا ابن إدريس ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير رضي الله عنه قال : ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ، ولا رآني إلا تبسم في وجهي ، ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل ، فضرب بيده في صدري وقال : اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا . مطابقته للترجمة : في قوله : ولا أثبت على الخيل ، وابن إدريس هو عبد الله بن إدريس بن يزيد مات سنة ثنتين وتسعين ومائة ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي البجلي الكوفي ، وقيس بن أبي حازم . والحديث أخرجه البخاري في الأدب أيضا عن محمد بن عبد الله بن نمير أيضا ، وفي فضل جرير عن إسحاق الواسطي ، وأخرجه مسلم في الفضائل ، عن عبد الحميد بن بيان ، ويحيى بن يحيى ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن ابن نمير ، وأخرجه الترمذي في المناقب ، عن أحمد بن منيع ، وأخرجه النسائي فيه عن قتيبة ، وأخرجه ابن ماجه في السنة ، عن ابن نمير به .

قوله ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت أي ما منعني مما التمست منه أو من دخول الدار ، ولا يلزم منه النظر إلى أمهات المؤمنين ، قوله : في وجهي هذا هكذا في رواية السرخسي والكشميهني ، وفي رواية غيرهما : في وجهه ، وفيه التفات من التكلم إلى الغيبة ، قوله : ولقد شكوت إلى آخره ، مضى في باب حرق الدور والنخيل عن قريب . وفيه أن الرجل الوجيه في قومه له حرمة ومكانة على من هو دونه ؛ لأن جريرا كان سيد قومه ، وفيه أن لقاء الناس بالتبسم وطلاقة الوجه من أخلاق النبوة ، وهو مناف للتكبر وجالب للمودة ، وفيه فضل الفروسية وأحكام ركوب الخيل ، فإن ذلك مما ينبغي أن يتعلمه الرجل الشريف والرئيس ، وفيه أنه لا بأس للإمام أو للعالم إذا أشار إليه إنسان في مخاطبة أو غيرها أن يضع عليه يده ويضرب بعض جسده ، وذلك من التواضع واستماله النفوس ، وفيه بركة دعوته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ لأنه جاء في الحديث أنه ما سقط بعد ذلك من الخيل .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث