باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه
حدثنا يحيى قال : حدثنا وكيع ، عن شعبة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن قال : يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا . مطابقته للترجمة : في قوله ولا تختلفا . ذكر رجاله وهم ستة : الأول : يحيى ، قيل هو يحيى بن جعفر بن أعين أبو زكرياء البخاري البيكندي ، وقيل : يحيى بن موسى بن عبد ربه أبو زكرياء السختياني البلخي ، يقال له خت بفتح الخاء المعجمة وبالتاء المثناة من فوق ، وكل منهما سمع وكيعا ، وقال الكرماني في يحيى بن جعفر البلخي وليس إلا البخاري ، وقال في يحيى بن موسى الختي بالنسبة إلى خت وليس كذلك ، فإن خت لقبه وما هو بمنسوب إليه ، الثاني : وكيع ، وقد تكرر ذكره ، الثالث : شعبة ، كذلك ، الرابع : سعيد بن أبي بردة ، بضم الباء الموحدة واسمه عامر ، الخامس : أبو عامر ، السادس : جده أبو موسى الأشعري ، واسمه عبد الله بن قيس ، والضمير في جده راجع إلى سعيد لا إلى الأب ، يعني : روى سعيد ، عن عامر ، عن عبد الله .
ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الأدب عن إسحاق ، وفي الأحكام عن محمد بن بشار ، وفي المغازي عن مسلم بن إبراهيم ، وعن إسحاق بن شاهين أيضا ، وأخرجه مسلم في الأشربة عن قتيبة وإسحاق ، وعن محمد بن عباد ، وعن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن أحمد ، وعن زيد بن أبي أنيسة ، وفي المغازي عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن محمد بن عباد ، وعن إسحاق بن إبراهيم وابن أبي خلف ، وأخرجه أبو داود في الحدود في قصة اليهودي الذي أسلم ثم ارتد ، وأخرجه النسائي في الأشربة وفي الوليمة عن أحمد بن عبد الله وعبد الله بن الهيثم ، وأخرجه ابن ماجه في الأشربة ، عن محمد بن بشار . ذكر معناه ، قوله : يسرا بالياء آخر الحروف والسين المهملة ، معناه خذا بما فيه التيسير ، قوله : ولا تعسرا من التعسير وهو التشديد والتعصيب ، قوله : وبشرا بالباء الموحدة والشين المعجمة من التبشير وهو إدخال السرور من بشرت الرجل أبشره بشرا وبشورا من البشرى ، قوله : ولا تنفرا من التنفير ، يعني : لا تذكرا شيئا يهربون منه ولا تقصدا إلى ما فيه الشدة ، قوله : وتطاوعا أي تحابا ، قوله : ولا تختلفا فإن الاختلاف يورث الاختلال .