---
title: 'حديث: باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب ، وعقوبة من عصى إمامه أي هذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396953'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396953'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396953
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب ، وعقوبة من عصى إمامه أي هذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب ، وعقوبة من عصى إمامه أي هذا باب في بيان ما يكره إلى آخره ، قوله : في الحرب أي من المقاتلة في أحوال الحرب ، قوله : وعقوبة أي وفي بيان عقوبة من عصى إمامه ، يعني : بالهزيمة وحرمان الغنيمة ، وفي التوضيح التنازع هو الاختلاف ، قلت : ليس كذلك ؛ لأنه يلزم عطف الشيء على نفسه في الترجمة ، ولا يقال إنه عطف بيان لأن التنازع معلوم فلا يحتاج إلى البيان ، والتنازع هو التخاصم والتجادل ، والاختلاف أن يذهب كل واحد منهم إلى رأي ، والاختلاف سبب الهلاك في الدنيا والآخرة لأن الله عز وجل قد عبر في كتابه بالخلاف الذي قضى به على عباده عن الهلاك في قوله : ولو شاء الله ما اختلفوا ثم قال : ولذلك خلقهم ، يعني : ليكونوا فريقين ، فريق في الجنة وفريق في السعير من أجل اختلافهم . وقال الله تعالى : وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ أول الآية : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا وقبلها خاطب المؤمنين بقوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فأمروا بالثبات عند ملاقاتهم الأعداء ، والصبر على مبارزتهم ، ثم أمرهم بذكره في تلك الحال ولا ينسونه بل يستعينون به ويتوكلون عليه ويسألونه النصر عليهم ، ثم أمرهم بإطاعة الله ورسوله في حالهم ذلك فما أمرهم به ائتمروا وما نهاهم عنه انزجروا ، ولا يتنازعون فيما بينهم فيفشلون من الفشل وهو الفزع والجبن والضعف ، قوله : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ أي قوتكم وحدتكم وما كنتم فيه من الإقبال ، وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ قوله : يعني الحرب هكذا وقع في رواية الكشميهني وحده . قال قتادة : الريح الحرب هذا هو الذي وقع في هذا الموضع في رواية الأصيلي ، قال قتادة : الريح الحرب ، وهذا وصله عبد الرزاق في تفسيره عن معمر ، عن قتادة به ، وقال مجاهد : الريح النصر ، وقيل : الدولة شبهت في نفوذ أمرها وتمشيه بالريح وهبوبها ، فقيل : هبت رياح فلان إذا دالت له . 237 - حدثنا يحيى قال : حدثنا وكيع ، عن شعبة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن قال : يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا . مطابقته للترجمة : في قوله ولا تختلفا . ذكر رجاله وهم ستة : الأول : يحيى ، قيل هو يحيى بن جعفر بن أعين أبو زكرياء البخاري البيكندي ، وقيل : يحيى بن موسى بن عبد ربه أبو زكرياء السختياني البلخي ، يقال له خت بفتح الخاء المعجمة وبالتاء المثناة من فوق ، وكل منهما سمع وكيعا ، وقال الكرماني في يحيى بن جعفر البلخي وليس إلا البخاري ، وقال في يحيى بن موسى الختي بالنسبة إلى خت وليس كذلك ، فإن خت لقبه وما هو بمنسوب إليه ، الثاني : وكيع ، وقد تكرر ذكره ، الثالث : شعبة ، كذلك ، الرابع : سعيد بن أبي بردة ، بضم الباء الموحدة واسمه عامر ، الخامس : أبو عامر ، السادس : جده أبو موسى الأشعري ، واسمه عبد الله بن قيس ، والضمير في جده راجع إلى سعيد لا إلى الأب ، يعني : روى سعيد ، عن عامر ، عن عبد الله . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الأدب عن إسحاق ، وفي الأحكام عن محمد بن بشار ، وفي المغازي عن مسلم بن إبراهيم ، وعن إسحاق بن شاهين أيضا ، وأخرجه مسلم في الأشربة عن قتيبة وإسحاق ، وعن محمد بن عباد ، وعن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن أحمد ، وعن زيد بن أبي أنيسة ، وفي المغازي عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن محمد بن عباد ، وعن إسحاق بن إبراهيم وابن أبي خلف ، وأخرجه أبو داود في الحدود في قصة اليهودي الذي أسلم ثم ارتد ، وأخرجه النسائي في الأشربة وفي الوليمة عن أحمد بن عبد الله وعبد الله بن الهيثم ، وأخرجه ابن ماجه في الأشربة ، عن محمد بن بشار . ذكر معناه ، قوله : يسرا بالياء آخر الحروف والسين المهملة ، معناه خذا بما فيه التيسير ، قوله : ولا تعسرا من التعسير وهو التشديد والتعصيب ، قوله : وبشرا بالباء الموحدة والشين المعجمة من التبشير وهو إدخال السرور من بشرت الرجل أبشره بشرا وبشورا من البشرى ، قوله : ولا تنفرا من التنفير ، يعني : لا تذكرا شيئا يهربون منه ولا تقصدا إلى ما فيه الشدة ، قوله : وتطاوعا أي تحابا ، قوله : ولا تختلفا فإن الاختلاف يورث الاختلال .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396953

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
