---
title: 'حديث: باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر أي هذا باب يذكر فيه أن الله ، إلى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396993'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396993'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 396993
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر أي هذا باب يذكر فيه أن الله ، إلى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر أي هذا باب يذكر فيه أن الله ، إلى آخره ، والفاجر من الفجور وهو الانبعاث في المعاصي والمحارم ، ويأتي بمعنى الذنب كما في قولهم العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور أي الذنوب ، وبمعنى العصيان كما في قوله : ونترك من يفجرك ، وقال الجوهري : فجر فجورا أي فسق ، وفجر أي كذب ، وأصله الميل ، والفاجر المائل . 259 - حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري . ح وحدثني محمود بن غيلان قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لرجل ممن يدعي الإسلام : هذا من أهل النار ، فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا ، فأصابته جراحة ، فقيل : يا رسول الله ، الذي قلت إنه من أهل النار فإنه قد قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إلى النار ، قال : فكان بعض الناس أراد أن يرتاب ، فبينما هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمت ولكن به جراحا شديدا فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال : الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله ، ثم أمر بلالا فنادى بالناس : إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر . مطابقته للترجمة في آخر الحديث ، ورجاله قد ذكروا غير مرة . وأخرجه من طريقين : أحدهما عن أبي اليمان الحكم بن نافع ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن مسلم الزهري ، والآخر عن محمود بن غيلان ، عن عبد الرزاق بن همام ، عن معمر بن راشد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في القدر عن حبان ، عن ابن المبارك ، وأخرجه مسلم في الإيمان ، عن محمد بن رافع وعبد بن حميد ، ونظير هذا الحديث عن سهل بن سعد الساعدي ، قد مر فيما قبل في باب لا يقال فلان شهيد . قوله : شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعين المشهد ، فزعم ابن إسحاق والواقدي وآخرون أن هذا كان بأحد ، واسم الرجل قزمان وهو معدود في جملة المنافقين ، وكان تخلف عن أحد فعيرته النساء ، فلما أحفضنه خرج وقتل سبعة ، ثم جرح فقتل نفسه ، ورد عليهم بأن قصة قزمان كانت بأحد ، وقد سلف ذكرها فيما قبل ، وأما حديث أبي هريرة هذا فكان بخيبر كما ذكره البخاري ، ولهذا ذكر في بعض النسخ : شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، فقال لرجل ، إلى آخره ، وهذا هو الصحيح لأنهما قصتان ، قوله : فلما حضر القتال قال الكرماني : بالرفع والنصب ، قلت : وجه الرفع على أنه فاعل حضر ، ووجه النصب على المفعولية على التوسع ، وفي حضر ضمير يرجع إلى الرجل وهو فاعله ، قوله : الذي قلت إنه من أهل النار ، ويروى الذي قلت له إنه ، أي الذي قلت فيه واللام بمعنى في ، قوله : فكأن بعض الناس أراد ، ويروى : فكاد بعض الناس من أفعال المقاربة ، قوله : أن يرتاب كذا في الأصل بإثبات أن وإثباتها مع كاد قليل ، قال الكرماني : ويرتاب أي يشك في صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي يرتد عن دينه ، قوله : فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم على صيغة المجهول ، قوله : إلا نفس مسلمة يدل على أن الرجل قد ارتاب وشك حين أصابته الجراحة ، وقيل : هذا رجل ظاهر الإسلام قتل نفسه ، وظاهر النداء عليه يدل على أنه كان ليس مسلما ، والمسلم لا يخرجه قتل نفسه عن كونه مسلما ، فلا يحكم بكفره ويصلى عليه ، وأجيب عن ذلك بأنه صلى الله عليه وسلم اطلع من أمره على سره فعلم بكفره لأن الوحي عنده عتيد ، قوله : إن الله ليؤيد ويروى يؤيد بدون اللام ، ويجوز في أن هذه الفتح والكسر ، وقد قرئ في السبعة : إن الله يبشرك . فإن قلت : يعارض هذا قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : إنا لا نستعين بمشرك رواه مسلم ، قلت : لا تعارض لأن المشرك غير المسلم الفاجر ، روي هذا أيضا عن الشافعي ، أو يقال إنه خاص بذلك الوقت ، وقد استعان صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بصفوان بن أمية في هوازن ، واستعار منه مائة درع بأداتها ، وخرج معه صفوان حتى قالت له هوازن : تقاتل مع محمد ولست على دينه ، فقال : رب من قريش خير من رب من هوازن ، وقال الطحاوي : قتال صفوان مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم باختياره فلا يعارض قوله : إنا لا نستعين بمشرك وقال بعضهم : هي تفرقة لا دليل عليها ولا أثر ، قلت : كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قد علم بالوحي أنه لا بد من إسلامه ؛ ولهذا أعطى له من الغنائم يوم حنين شيئا كثيرا ، ثم أسلم ، والله أعلم ، ومن قوله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليؤيد الحديث ، استحسن العلماء الدعاء للسلاطين بالتأييد وشبهه من أهل الخير من حيث تأييدهم للدين لا من أحوالهم الخارجة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396993

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
