باب من غلب العدو فأقام على عرصتها ثلاثا أي هذا باب في ذكر من غلب على العدو فأقام على عرصتها بفتح العين المهملة وسكون الراء وفتح الصاد المهملة ، وهي البقعة الواسعة بغير بناء من دار وغيرها . 262 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم قال : حدثنا روح بن عبادة قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : ذكر لنا أنس بن مالك ، عن أبي طلحة رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن عبد الرحيم أبو يحيى الذي يقال له صاعقة ، وروح بفتح الراء ابن عبادة بضم العين المهملة وتخفيف الباء الموحدة ، وسعيد هو ابن أبي عروبة ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في المغازي في غزوة بدر ، عن شيخ آخر ، عن روح بأتم من هذا السياق . قوله : إذا ظهر أي إذا غلب ، قوله : ثلاث ليال وقال ابن الجوزي : كانت إقامته ليظهر تأثير الغلبة وتنفيذ الأحكام وترتيب الثواب ولقلة احتفاله بهم ، كأنه يقول نحن مقيمون فإن كانت لكم قوة فهلموا إلينا ، وقال غيره : كان هذا منه لأن الثلاث أكثر ما يريح المسافر لأن الأربعة إقامة لحديث لا يبقين متأخر بمكة بعد قضاء نسكه فوق ثلاث ، ولأن الغنيمة فيما تقسم ، ولأن الظهر أيضا يستريح ، هذا كله إذا كان في أمن من عدوه .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396999
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة