---
title: 'حديث: 267 - حدثنا حبان بن موسى ، قال: أخبرنا عبد الله عن خالد بن سعيد ، عن أ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397009'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397009'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397009
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 267 - حدثنا حبان بن موسى ، قال: أخبرنا عبد الله عن خالد بن سعيد ، عن أ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 267 - حدثنا حبان بن موسى ، قال: أخبرنا عبد الله عن خالد بن سعيد ، عن أبيه ، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي وعلي قميص أصغر ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سنه سنه ، قال عبد الله : وهي بالحبشية : حسنة ، قالت : فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني أبي ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعها ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي ، قال عبد الله : فبقيت حتى ذكر . مطابقته للترجمة في قوله : سنه سنه بفتح النون وسكون الهاء ، وفي رواية الكشميهني : سناه سناه بزيادة الألف والهاء فيهما للسكت ، وقد يحذف ، وفي المطالع هو بفتح النون الخفيفة عند أبي ذر ، وشددها الباقون ، وهي بفتح أوله للجميع ، إلا القابسي ، فكسره ، ويروى : سناه وسناه ، معناه بالحبشية حسنة ، كما فسره في الحديث ، وهو الرطانة بغير العربي . ذكر رجاله : وهم خمسة الأول : حبان بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة وبالنون ابن موسى أبو محمد السلمي المروزي . الثاني : عبد الله بن المبارك المروزي . الثالث : خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، أخو إسحاق بن سعيد القرشي الأموي ، وليس له في البخاري إلا هذا الحديث الواحد ، وقد ذكره عنه مرارا ، يروي عن أبيه ، وهو الرابع . الخامس : أم خالد اسمها أمة بفتح الهمزة بنت خالد ، مر في كتاب الجنائز في باب التعوذ من عذاب القبر ، قال الذهبي : أمة أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص الأموية ، ولدت بالحبشة تزوجها الزبير ، فولدت له خالدا وعمرا ، وقال بعضهم في طبقة خالد بن سعيد بن عمرو : خالد بن سعيد بن أبي مريم المدني ، لكن لم يخرج له البخاري ، ولا لابن المبارك عنه رواية ، وزعم الكرماني أن شيخ ابن المبارك هنا هو خالد بن الزبير بن العوام ، ولا أدري من أين له ذلك ، قلت : عبارة الكرماني هكذا ، واعلم أن لفظ خالد مذكور هنا ثلاث مرات ، والثاني غير الأول ، وهو خالد بن الزبير بن العوام ، والثالث غيرهما ، وهو خالد بن سعيد بن العاص . انتهى . قلت: لم يقل الكرماني : إن شيخ ابن المبارك هنا هو خالد ابن الزبير بن العوام ، بل قال : الثاني غير الأول ، وأراد به خالدا في قوله : أم خالد ، ولا شك أن خالدا هذا هو ابن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه على ما قاله الذهبي . والحديث أخرجه البخاري أيضا في اللباس عن أبي نعيم ، وعن أبي الوليد ، وفي هجرة الحبشة عن الحميدي ، وفي الأدب عن حبان عن عبد الله أيضا ، وأخرجه أبو داود في اللباس عن إسحاق بن الجراح الأذني . قوله : بخاتم النبوة ، وهو ما كان مثل زر الحجلة بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : فزبرني بالزاي وبالباء الموحدة والراء من الزبر ، وهو النهي عن الإقدام على ما لا ينبغي . قوله : دعها أي اتركها . قوله : أبلي من أبليت الثوب إذا جعلته عتيقا ، ويقال : البلاء للخير والشر ؛ لأن أصله الاختبار ، وأكثر ما يستعمل في الخير مقيدا . قوله : وأخلقي من باب الإفعال بمعنى أبلى ، ويجوز أن يكون كلاهما من الثلاثي ؛ إذ خلق بالضم وأخلق بمعنى ، وكذلك بلي وأبلى ، وليس ذلك من عطف الشيء على نفسه لأن في المعطوف تأكيدا ، وتقوية ليس في المعطوف عليه كقوله تعالى كَلا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ وفي رواية أبي ذر : أخلفي بالفاء ، والمشهور بالقاف من إخلاق الثوب ، وقال صاحب العين : معنى أبل وأخلق ، أي عش فخرق ثيابك وارقعها ، قوله : قال عبد الله هو ابن المبارك ، وقال الكرماني : وفي بعضها أبو عبد الله أي البخاري قوله : فبقيت أي أم خالد قوله: حتى ذكر على صيغة المجهول ، والضمير فيه يرجع إلى القميص ، ويروى على صيغة بناء الفاعل ، والضمير للقميص أيضا ، أي حتى ذكر دهرا ، وقال الكرماني : أو يكون الضمير للراوي ونحوه ، أي حتى ذكر الراوي ما نسي طول مدته ، ويروى : حتى ذكرت بلفظ بناء المعلوم ، أي بقيت حتى ذكرت دهرا طويلا ، قال الكرماني : وفي بعضها بلفظ المجهول ، أي حتى صارت مذكورة عند الناس لخروجها عن العادة ن ورواية أبي الهيثم : حتى دكن بدال مهملة ونون في آخره من الدكنة ، وهي غبرة من طول ما لبس فاسود لونه ، ورجحه أبو ذر . وفي بعض النسخ : فذكر دهرا ولفظ : دهرا محذوف في كتاب ابن بطال ، وذكره ابن السكن ، وهو تفسير لهذه الرواية كأنه أراد بقي هذا القميص مدة طويلة من الزمان ، فنسيها الراوي فعبر عنها بقوله : ذكر دهرا أي زمانا بحسب تحديده . ذكر ما يستفاد منه : فيه جواز لبس القميص الأصفر ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على والد أم خالد ، وفيه المسامحة للأطفال في اللعب بحضرة آبائهم وغيرهم وكان صلى الله عليه وسلم على خلق عظيم ، وفيه الدعاء لمن يلبس جديدا ، بقوله : إبلي واخلقي ، أو أبل وأخلق للابس ، وفيه جواز الرطانة بغير العربية ؛ لأن الكلام بغير العربية يحتاج المسلمون إليه للتكلم مع رسل العجم ، وقد أمر الشارع زيد بن ثابت بكلام العجم ، وقال ابن التين : إنما يكره أن يتكلم بالعجمية إذا كان بعض من حضر لا يفهمها ، فيكون كمناجي القوم دون الثالث ، قال الداودي : إذا لم يعرفها اثنان فأكثر يلزم أن يجوز ذلك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397009

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
