---
title: 'حديث: باب الغلول . أي هذا باب في بيان حرمة الغلول نقل النووي الإجماع على أنه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397012'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397012'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397012
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الغلول . أي هذا باب في بيان حرمة الغلول نقل النووي الإجماع على أنه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الغلول . أي هذا باب في بيان حرمة الغلول نقل النووي الإجماع على أنه من الكبائر ، وهو من غل في المغنم يغل غلولا ، فهو غال ، قال ابن الأثير : الغلول هو الخيانة في المغنم ، والسرقة في الغنيمة قبل القسمة ، وكل من خان في شيء خفية فقد غل ، وسميت غلولا ؛ لأن الأيدي فيها مغلولة ن أي ممنوعة مجعول فيها غل ، وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه ، ويقال لها : الجامعة أيضا . وقول الله تعالى وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ وقول الله بالجر عطفا على الغلول ، وأوله وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ وهذه الآية الكريمة في سورة آل عمران ، وقال ابن أبي حاتم : حدثنا المسيب بن واضح ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس قال : فقدوا قطيفة يوم بدر ، فقالوا : لعل رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أخذها ، فأنزل الله وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ؛ أي يخون ، هذه تنزيه له صلى الله عليه وسلم من جميع وجوه الخيانة في أداء الأمانة وقسم الغنيمة وغير ذلك ، وقال العوفي : عن ابن عباس وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أي بأن يقسم لبعض السرايا ويترك أبعضا ، وكذا قال الضحاك ، وقرأ الحسن البصري وطاوس ومجاهد والضحاك أن يغل ، بضم الياء ، أي يخان ، وروى ابن مردويه من طريق أبي عمرو بن العلاء ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : اتهم المنافقون رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء فقد ، فأنزل الله تعالى وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ قوله : وَمَنْ يَغْلُلْ إلى آخره تهديد شديد ووعيد أكيد ، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ردوا الخياط والمخيط ؛ فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة . 269 - حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى عن أبي حيان قال : حدثني أبو زرعة قال : حدثني أبو هريرة رضي الله عنه قال : قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره قال : لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء على رقبته فرس له حمحمة يقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول : لا أملك لك شيئا قد أبلغتك ، وعلى رقبته بعير له رغاء يقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول : لا أملك لك شيئا قد أبلغتك وعلى رقبته صامت فيقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول : لا أملك لك شيئا قد أبلغتك ، أو على رقبته رقاع تخفق فيقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول : لا أملك لك شيئا قد أبلغتك ، وقال أيوب عن أبي حين : فرس له حمحمة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى هو القطان ، وأبو حيان بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ، اسمه يحيى بن سعيد التيمي ، وأبو زرعة اسمه هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي . والحديث مضى في كتاب الزكاة في باب إثم مانع الزكاة . قوله : لا ألفين بضم الهمزة وبالفاء المكسورة أي لا أجدن ، هكذا الرواية للأكثرين ، بلفظ النفي المؤكد بالنون ، والمراد به النهي ، ورواه الهروي بفتح الهمزة ، والقاف من اللقاء ، وكذا في بعض رواية مسلم قوله : على رقبته ، وفي رواية مسلم : وعلى رقبته بالواو للحال قوله: ثغاء بضم الثاء المثلثة وتخفيف الغين المعجمة ، وهو صوت الشاة يقال : ثغا ثغوا ، قوله : حمحمة بفتح المهملتين صوت الفرس إذا طلب العلف قوله : لا أملك لك شيئا ، أي من المغفرة ؛ لأن الشفاعة أمرها إلى الله قوله : قد أبلغتك ويروى : بلغتك أي لا عذر لك بعد الإبلاغ ، وهذا مبالغة في الزجر ، وتغليظ في الوعيد ، وإلا فهو صاحب الشفاعة في مذنبي هذه الأمة يوم القيامة ، قوله : رغاء بضم الراء ، وتخفيف الغين المعجمة ، وبالمد : صوت البعير . قوله: صامت ، وهو الذهب والفضة . قوله: رقاع جمع رقعة ، وهي الخرقة ، قوله : تخفق ، أي تتحرك وتضطرب ، وليس المراد منه الخرقة بعينها ، بل تعميم الأجناس من الحيوان والنقود والثياب وغيرها ، وقال ابن الجوزي : المراد بالرقاع الثياب ، وقال الحميدي : المراد بها ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع ، ورد عليه ابن الجوزي بأن الحديث سيق لذكر الغلول الحسي ، فحمله على الثياب أنسب ، قوله : وقال أيوب أي السختياني عن أبي حيان المذكور فيه : فرس له حمحمة كذا للأكثرين في الموضعين ووقع في رواية الكشميهني في الرواية الأولى : على رقبته له حمحمة بحذف لفظ : فرس ، وكذا هو في رواية النسفي وأبي علي بن شبويه ، فعلى هذا ذكر طريق أيوب للتنصيص على ذكر الفرس في موضعين . ومما ينبه عليه هنا ما قاله ابن المنذر : أجمع العلماء أن الغال عليه أن يرد ما غل إلى صاحب المقاسم ما لم يفترق الناس ، واختلفوا فيما يفعل بعد ذلك إذا افترق الناس ، فقالت طائفة : يدفع إلى الإمام خمسه ويتصدق بالباقي ، وهو قول الحسن ومالك والأوزاعي والليث والزهري والثوري وأحمد ، وروي عن ابن مسعود وابن عباس ومعاوية ، وقال الشافعي وطائفة : يجب تسليمه إلى الإمام ، أو الحاكم كسائر الأموال الضائعة ، وليس له الصدقة بمال غيره ، وعن ابن مسعود : أنه رأى أن يتصدق بالمال الذي لا يعرف صاحبه ، واختلفوا في عقوبة الغال ، فقال الجمهور : يعزر بقدر حاله على ما يراه الإمام ولا يحرق متاعه ، وهذا قول أبي حنيفة والشافعي ومالك وجماعة كثيرة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، وقال الحسن وأحمد وإسحاق ومكحول والأوزاعي : يحرق رحله ومتاعه كله ، قال الأوزاعي : إلا سلاحه وثيابه التي عليه قال الحسن : إلا الحيوان والمصحف ، وقال : أما حديث ابن عمر عن عمرو رضي الله تعالى عنه مرفوعا في تحريق رحل الغال فهو حديث تفرد به صالح بن محمد ، وهو ضعيف عن سالم ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرق رحل الذي وجد عنده الخرز والعباءة . قيل : إنما لم يحرق رحل الرجل المذكور ؛ لأنه كان ميتا ، فخرج ماله إلى ورثته . قلت : قال الطحاوي : ولو صح حمل على أنه كان إذ كانت العقوبات في الأموال كأخذ شطر المال من مانع الزكاة وضالة الإبل وسارق التمر ، وكله منسوخ .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397012

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
