---
title: 'حديث: باب الغنيمة لمن شهد الوقعة . أي هذا باب في بيان كون الغنيمة لمن شهد أي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397083'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397083'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397083
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الغنيمة لمن شهد الوقعة . أي هذا باب في بيان كون الغنيمة لمن شهد أي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الغنيمة لمن شهد الوقعة . أي هذا باب في بيان كون الغنيمة لمن شهد أي حضر الوقعة أي صدمة العدو ، وهذا قول عمر رضي الله تعالى عنه ، وعليه جماعة الفقهاء . فإن قلت : قسم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لجعفر بن أبي طالب ولمن قدم في سفينة أبي موسى من غنائم خيبر لمن لم يشهدها . قلت : إنما فعل ذلك لشدة احتياجهم في بدء الإسلام ؛ فإنهم كانوا للأنصار تحت منح من النخيل والمواشي لحاجتهم ، فضاقت بذلك أحوال الأنصار ، وكان المهاجرون في ذلك في شغل ، فلما فتح الله خيبر عوض الشارع المهاجرين ، ورد إلى الأنصار منائحهم ، وقال الطحاوي رحمه الله : إنه صلى الله عليه وسلم استطاب أنفس أهل الغنيمة ، وقد روي ذلك عن أبي هريرة كما يجيء عن قريب . 33 - حدثنا صدقة ، قال : أخبرنا عبد الرحمن عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : قال عمر رضي الله عنه : لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : إلا قسمتها بين أهلها وصدقة بلفظ أخت الزكاة ابن الفضل أبو الفضل المروزي ، وهو من أفراده ، وعبد الرحمن هو ابن مهدي البصري ، وأسلم مولى عمر بن الخطاب يكنى أبا خالد كان من سبي اليمن . قوله : لولا آخر المسلمين المعنى لو قسمت كل قرية على الفاتحين لما بقي شيء لمن يجيء بعدهم من المسلمين ، قال الكرماني : هو حقهم لم لا يقسم عليهم ؟ فأجاب بأنه يسترضيهم بالبيع ونحوه ويوقفه على الكل كما فعل بأرض العراق وغيرها . قوله : كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر ، ولم يكن قسم خيبر بكمالها ، ولكنه قسم منها طائفة وترك طائفة لم يقسمها ، والذي قسم منها هو الشق والنطاءة ، وترك سائرها فللإمام أن يفعل من ذلك ما رآه صلاحا ، واحتج عمر رضي الله تعالى عنه في ترك قسمة الأرض بقوله تعالى : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ إلى قوله : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ الآية ، وقال عمر : هذه الآية قد استوعبت الناس كلهم ، فلم يبق أحد منهم إلا وله في هذا المال حق حتى الراعي بعدي ، وقال أبو عبيد : وإلى هذه الآية ذهب علي ومعاذ رضي الله تعالى عنهما ، وأشار عمر بإقرار الأرض لمن يأتي بعده . وقد اختلف العلماء في حكم الأرض ؛ فقال أبو عبيد : وجدنا الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده قد جاءت في افتتاح الأرض ثلاثة أحكام : أرض أسلم أهلها عليها فهي لهم ملك ، وهي أرض عشر لا شيء فيها غيره ، وأرض افتتحت صلحا على خراج معلوم فهم على ما صولحوا عليه لا يلزمهم أكثر منه . وأرض أخذت عنوة ، وهي التي اختلف فيها المسلمون ؛ فقال بعضهم : سبيلهم سبيل الغنيمة ، فيكون أربعة أخماسها حصصا بين الذين افتتحوها خاصة ، والخمس الباقي لمن سمى الله ، وقال ابن المنذر : وهذا قول الشافعي وأبي ثور ، وبه أشار الزبير بن العوام على عمرو بن العاص حين افتتح مصر قال أبو عبيد : وقال بعضهم : بل حكمها والنظر فيها إلى الإمام إن رأى أن يجعلها غنيمة ، فيخمسها ويقسمها كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذلك له ، وإن رأى أن يجعلها موقوفة على المسلمين ما بقوا كما فعل عمر في السواد فذلك له ، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه والثوري فيما حكاه الطحاوي ، وقال مالك : يجتهد فيها الإمام ، وقال في القنية : العمل في أرض العنوة على فعل عمر رضي الله تعالى عنه : أن لا تقسم ، وتقر بحالها ، وقد ألح بلال وأصحاب له على عمر في قسم الأرض بالشام ، فقال : اللهم اكفنيهم ، فما أتى الحول وقد بقي منهم أحد .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397083

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
