حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قسمة الإمام ما يقدم عليه ويخبأ لمن لم يحضره أو يغيب عنه

حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة أن النبي صلى الله عليه وسلم أهديت له أقبية من ديباج مزررة بالذهب ، فقسمها في أناس من أصحابه ، وعزل منها واحدا لمخرمة بن نوفل ، فجاء ومعه ابنه المسور بن مخرمة ، فقام على الباب ، فقال : ادعه لي فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته ، فأخذ قباء فتلقاه به ، فاستقبله بأزراره ، فقال : يا أبا المسور ، خبأت هذا لك يا أبا المسور خبأت هذا لك – وكان في خلقه شدة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الله بن عبد الوهاب أبو محمد الحجبي البصري ، وأيوب هو السختياني ، وعبد الله بن أبي مليكة بضم الميم التيمي الأحول القاضي على عهد ابن الزبير ، وهو من التابعين ، وليست له صحبة ، وحديثه من مراسيل التابعين ، وهذا الحديث قد مر مسندا في كتاب الشهادات في باب شهادة الأعمى ، أخرجه عن زياد بن يحيى ، عن حاتم بن وردان ، عن أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة قال : قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم أقبية . الحديث .

وهذا مسند ؛ لأن المسور بكسر الميم وأباه مخرمة بفتح الميمين كليهما صحابي ، والأقبية جمع قباء والديباج الثياب المتخذة من الإبريسم ، وهو معرب ، وقد ذكر غير مرة . قوله : مزررة من زررت القميص إذا اتخذت له أزرارا ، ويروى مزردة من الزرد ، وهو تداخل حلق الدروع بعضها في بعض . قوله : فقال ادعه لي أي فقال مخرمة لابنه المسور : ادع النبي صلى الله عليه وسلم ، معناه عرفه أني حضرت ، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته خرج فتلقاه به ، أي بذلك الواحد من الأقبية ، وفي الحديث الماضي فخرج ومعه قباء ، وهو يريد محاسنه .

قوله : فتلقاه به فاستقبله بأزراره ، وإنما استقبله بأزراره ليريه محاسنه كما نص عليه في الحديث الماضي ، وإنما فعل هذا ليرضيه ؛ لأنه كان شرس الخلق ، وأشار إليه في الحديث بقوله : وكان في خلقه شدة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث