---
title: 'حديث: باب كيف قسم النبي صلى الله عليه وسلم قريظة والنضير وما أعطى من ذلك في… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397091'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397091'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397091
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب كيف قسم النبي صلى الله عليه وسلم قريظة والنضير وما أعطى من ذلك في… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب كيف قسم النبي صلى الله عليه وسلم قريظة والنضير وما أعطى من ذلك في نوائبه . أي هذا باب في بيان كيفية قسمة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قريظة ، بضم القاف ، والنضير بفتح النون ، وهما قبيلتان من اليهود ، ولم يبين كيفية القسمة ، وهي الترجمة طلبا للاختصار ، وفي بقية الحديث ما يدل عليها ، أو يجعل قوله : وما أعطى من ذلك في نوائبه كالعطف التفسيري لقوله : كيف قسم وأصل ذلك أن الأنصار كانوا يجعلون لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من عقارهم نخلات لتصرف في نوائبه ، وهي المهمات الحادثة ، وكذلك لما قدم المهاجرون قاسمهم الأنصار أموالهم ، فلما وسع الله الفتوح عليه صلى الله عليه وسلم كان يرد عليهم نخلاتهم . 36 - حدثنا عبد الله بن أبي الأسود ، قال : حدثنا معتمر ، عن أبيه قال : سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : كان الرجل يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات حين افتتح قريظة والنضير ، فكان بعد ذلك يرد عليهم . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، وعبد الله بن أبي الأسود اسمه حميد أبو بكر ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي البصري الحافظ ، وهو من أفراده ، ومعتمر على وزن اسم الفاعل من الاعتمار ابن سليمان بن طرخان التيمي . والحديث أخرجه البخاري أيضا في المغازي عن عبد الله بن أبي الأسود ، وفيه حدثني خليفة ، وأخرجه مسلم في المغازي ، عن أبي بكر وحامد بن عمر ، ومحمد بن عبد الأعلى . قوله : كان الرجل أي من الأنصار . قوله : حين افتتح قريظة أي حين افتتح حصنا كان لقريظة ، وحين أجلى بني النضير ؛ لأن الافتتاح لا يصدق على القبيلتين . فإن قلت : بنو النضير أجلاهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من المدينة فما معنى الفتح فيه ؟ قلت : هو من باب : علفتها تبنا وماء باردا بأن المراد القدر المشترك بين التعليف والسقي ، وهو الإعطاء مثلا ، أو ثمة إضمار أي وأجلى بني النضير ، أو الإجلاء مجاز عن الفتح ، وهذا الذي كانوا يجعلونه للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وكان من باب الهدية ، لا من باب الصدقة ؛ لأنها محرمة عليه وعلى آله ، أما المهاجرون ، فكانوا قد نزل كل واحد منهم على رجل من الأنصار فواساه وقاسمه ، فكانوا كذلك إلى أن فتح الله الفتوح على رسوله ، فرد عليهم ثمارهم ، فأول ذلك النضير كانت مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وانجلى عنها أهلها بالرعب ، فكانت خالصة لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم دون سائر الناس ، وأنزل الله فيهم : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ الآية ، فحبس منها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لنوائبه وما يعروه ، وقسم أكثرها في المهاجرين خاصة دون الأنصار ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأنصار : إن شئتم قسمت أموال بني النضير بينكم وبينهم ، وأقمتم على مواساتهم في ثماركم ، وإن شئتم أعطيتها المهاجرين دونكم ، وقطعتم عنهم ما كنتم تعطونهم من ثماركم . قالوا : بلى تعطيهم دوننا ، ونقيم على مواساتهم ، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرين دونهم ، فاستغنى القوم جميعا استغنى المهاجرون بما أخذوا ، واستغنى الأنصار بما رجع إليهم من ثمارهم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397091

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
