---
title: 'حديث: باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة يسعى بها أدناهم أي هذا باب يذكر فيه ذمة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397150'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397150'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397150
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة يسعى بها أدناهم أي هذا باب يذكر فيه ذمة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة يسعى بها أدناهم أي هذا باب يذكر فيه ذمة المسلمين وجوارهم واحدة ، فقوله ذمة المسلمين مرفوع بالابتداء وجوارهم عطف عليه وخبره قوله واحدة ، ومعناه أن من انعقدت عليه ذمة من طائفة من المسلمين فإنها واحدة في الحكم لا تختلف باختلاف العاقدين ، وحاصل المعنى أن كل من عقد ذمة يعني أمانا لأحد من أهل الحرب جاز أمانه على جميع المسلمين دنيا كان أو شريفا عبدا كان أو حرا رجلا كان أو امرأة ، وليس لهم بعد ذلك أن يخفروه . واتفق مالك والثوري والأوزاعي والليث والشافعي وأبو ثور على جواز أمان العبد قاتل أو لم يقاتل ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : لا يجوز أمانه إلا أن يقاتل ، وأجاز مالك أمان الصبي إذا عقل الإسلام ، ومنع ذلك أبو حنيفة والشافعي وجمهور الفقهاء . وقال ابن المنذر : أجمع أهل العلم أن أمان الصبي غير جائز والمجنون كذلك لا يصح أمانه بلا خلاف كالكافر ، وقال الأوزاعي : إن غزا الذمي مع المسلمين فأمن أحدا فإن شاء الإمام أمضاه وإلا فيرده إلى مأمنه ، قوله وجوارهم أي وجوار المسلمين ، وقد مر تفسيره عن قريب وليس في بعض النسخ لفظ جوارهم ، قوله يسعى بها أي بذمة المسلمين أي بأمانهم أدناهم أي أقلهم عددا فيدخل فيه الواحد وتدخل فيه المرأة أيضا ، ولا يدخل فيه العبد عند أبي حنيفة لأنه ليس من أهل الجهاد ، فإذا قاتل يكون منهم . ولفظ ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم رواه أحمد في مسنده ، وقال الترمذي : وروي عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل رواية أحمد ، ثم قال : معنى هذا عند أهل العلم أن من أعطى الأمان من المسلمين فهو جائز على كلهم ، وروى ابن ماجه من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم : المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم الحديث . 13 - حدثني محمد ، قال : أخبرنا وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، قال : خطبنا علي ، فقال : ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة ، فقال : فيها الجراحات ، وأسنان الإبل ، والمدينة حرم ما بين عير إلى كذا فمن أحدث فيها حدثا أو آوى فيها محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ، ومن تولى غير مواليه فعليه مثل ذلك ، وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه مثل ذلك . مطابقته للترجمة في قوله وذمة المسلمين واحدة ، وأما قوله يسعى بها أدناهم ففي رواية أحمد وقد ذكرناه الآن ، ومحمد شيخ البخاري هو محمد بن سلام ، كذا نسبه ابن السكن ، وقال الكلاباذي : روى محمد بن مقاتل ومحمد بن سلام ومحمد بن نمير في الجامع عن وكيع بن الجراح ، وإبراهيم التيمي يروي عن أبيه يزيد بن شريك التيمي تيم الرباب ، مات إبراهيم في حبس الحجاج سنة أربع وتسعين . والحديث مضى في باب حرم المدينة فإنه رواه هناك عن محمد بن بشار ، عن عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه إلى آخره ، وفيه : وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس فيه فقال فيها الجراحات وأسنان الإبل ، وتقدم الكلام فيه هناك . قولهما بين عير بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وهو اسم جبل بالمدينة ، قوله إلى كذا لعله أحد . قوله حدثا بفتح الدال وهو الأمر المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة ، والمحدث بكسر الدال وهو الذي ينصر جانيا أو أواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين من يقتص منه ، ويروى بفتح الدال وهو الأمر المبتدع نفسه ، قوله صرف بفتح الصاد المهملة وهو التوبة ، وقيل : النافلة والعدل الفدية ، وقيل : الفريضة ، قوله فمن أخفر بالخاء المعجمة أي فمن نقض عهد مسلم فعليه مثل ما كان على من أحدث فيها .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397150

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
