---
title: 'حديث: باب إذا قالوا صبأنا ولم يحسنوا أسلمنا أي هذا باب في بيان قول المشركين… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397152'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397152'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397152
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إذا قالوا صبأنا ولم يحسنوا أسلمنا أي هذا باب في بيان قول المشركين… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إذا قالوا صبأنا ولم يحسنوا أسلمنا أي هذا باب في بيان قول المشركين حين يقاتلون إذا قالوا صبأنا وأرادوا به الإخبار بأنهم أسلموا ولم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا ، وجواب إذا محذوف تقديره هل يكون ذلك كافيا في رفع القتال عنهم أم لا ؟ ، قيل : إن المقصود من الترجمة أن المقاصد تعتبر بأدلتها كيفما كانت الأدلة لفظية أو غير لفظية تأتي بأي لغة كانت ، وصبأنا من صبأ فلان إذا خرج من دينه إلى دين غيره ، من قولهم صبأ ناب البعير إذا طلع ، وصبأت النجوم إذا خرجت من مطالعها ، وكانت العرب تسمي النبي صلى الله عليه وسلم الصابئ لأنه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام . وقال ابن عمر : فجعل خالد يقتل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أبرأ إليك مما صنع خالد . أي قال عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما ، وهذا طرف من حديث طويل أخرجه البخاري في كتاب المغازي في غزوة الفتح ، وأصل القصة أن خالد بن الوليد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني جذيمة ، فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا ، فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا ، فجعل خالد يقتل منهم بناء على ظاهر اللفظ ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فأنكره ، فدل على أنه يكتفي من كل قوم بما يعرف من لغتهم ، وقد عذر النبي صلى الله عليه وسلم خالدا في اجتهاده ، ولذلك لم يقد منه . وقال ابن بطال : لا خلاف أن القاضي إذا قضى بجور أو بخلاف قول أهل العلم فهو مردود ، فإن كان على وجه الاجتهاد والتأويل كما صنع خالد رضي الله تعالى عنه فإن الإثم ساقط والضمان لازم عند عامة أهل العلم إلا أنهم اختلفوا في ضمان ذلك ، فإن كان في قتل أو جراح ففي بيت المال ، وهذا قول الثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق . وقالت طائفة : على عاقلة الإمام أو الحاكم ، وهذا قول الأوزاعي وأبي يوسف ومحمد والشافعي . وقال ابن الماجشون : ليس على الحاكم شيء من الدية في ماله ولا على عاقلته ولا في بيت المال ، فإن قلت : ليس فيه ولا في الحديث الذي يأتي لفظ صبأنا ، فأين المطابقة ؟ قلت : جرت عادته أنه يترجم ببعض ما ورد في الحديث الذي يذكره فيه . وقال عمر : إذا قال مترس فقد آمنه إن الله يعلم الألسنة كلها ، وقال : تكلم لا بأس . أي قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وهذا التعليق وصله عبد الرزاق من طريق أبي وائل قال : جاءنا كتاب عمر ونحن نحاصر قصر فارس ، فقال : إذا حاصرتم قصرا فلا تقولوا : انزلوا على حكم الله فإنهم لا يدرون ما حكم الله ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم اقضوا فيهم ، وإذا لقي الرجل الرجل ، فقال : لا تخف ، فقد أمنه ، وإذا قال مترس فقد أمنه ، إن الله يعلم الألسنة كلها . ولفظة مترس كلمة فارسية ومعناها لا تخف لأن لفظ م كلمة النفي عندهم ، ولفظ ترس بمعنى الخوف عندهم ، فإذا أرادوا أن يقولوا لواحد لا تخف ، يقولون بلسانهم : مترس ، واختلفوا في ضبطها ، فضبطه الأصيلي بفتح الميم والتاء وسكون الراء ، وضبطه أبو ذر بكسر الميم وسكون التاء ، وضبطه بعضهم بإسكان التاء وفتح الراء ، وأهل خراسان كانوا يقولون ليحيى بن يحيى في الموطأ : مطرس ، قلت : الأصح ضبط الأصيلي لا غير ، قوله وقال : تكلم لا بأس أي قال عمر بن الخطاب للهرمزان حين أتوا به إليه ، وقد تقدم في الجزية والموادعة ، وأخرجه ابن أبي شيبة عن مروان بن معاوية عن حميد عن أنس ، قال : حاصرنا تستر ، فنزل الهرمزان على حكم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، فلما قدم عليه استعجم ، فقال له عمر : تكلم لا بأس عليك ، فكان ذلك عهدا وتأمينا من عمر رضي الله تعالى عنه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397152

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
