حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب

حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا يزيد بن عبد العزيز ، عن أبيه ، قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، قال : حدثني أبو وائل ، قال : كنا بصفين ، فقام سهل بن حنيف ، فقال : أيها الناس اتهموا أنفسكم ، فإنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا ، فجاء عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله ، ألسنا على الحق وهم على الباطل ؟ فقال : بلى ، فقال : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال : فعلام نعطي الدنية في ديننا ؟ أنرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ فقال : ابن الخطاب ، إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا ، فانطلق عمر إلى أبي بكر ، فقال له مثل ما قال للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا ، فنزلت سورة الفتح فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر إلى آخرها ، فقال عمر : يا رسول الله ، أو فتح هو ؟ قال : نعم . تعلق هذا الحديث أيضا بالباب المترجم مثل تعلق الحديث السابق ، وعبد الله بن محمد بن عبد الله المعروف بالمسندي ، ويزيد من الزيادة ابن عبد العزيز الكوفي يروي عن أبيه سياه بكسر السين المهملة وتخفيف الياء آخر الحروف وبالهاء وصلا ووقفا منصرف وغير منصرف ، والأصح الانصراف ، وحبيب بن أبي ثابت واسمه دينار الكوفي ، وأبو وائل شقيق ابن سلمة . قوله فجاء عمر رضي الله تعالى عنه قد مر هذا في كتاب الشروط في باب الشروط في الجهاد ، قوله فنزلت سورة الفتح أي سورة ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا والمراد بالفتح صلح الحديبية ، وقيل : فتح مكة ، وقيل : فتح الروم ، وقيل : فتح الإسلام بالسيف والسنان ، وقيل : الفتح الحكم ، والمختار من هذه الأقاويل فتح مكة ، وقيل : فتح الحديبية وهو الصلح الذي وقع فيها بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين مشركي مكة ، فإن قلت : كيف كان فتحا وقد أحصروا فنحروا وحلقوا بالحديبية ؟ قلت : كان ذلك قبل الهدنة ، فلما تمت الهدنة كان فتحا مبينا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث