حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إثم الغادر للبر والفاجر

حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لكل غادر لواء ينصب بغدرته . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وحماد هو ابن زيد وأيوب هو السختياني ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في الفتن عن سليمان بن حرب أيضا ، وأخرجه مسلم في المغازي عن أبي الربيع . قوله بغدرته أي بسبب غدرته في الدنيا أو بقدر غدرته ، وفيه غلظ تحريم الغدر لا سيما من صاحب الولاية العامة لأن غدرته يتعدى ضرره إلى خلق كثير ، ولأنه غير مضطر إلى الغدر لقدرته على الوفاء .

وقال عياض : المشهور أن هذا الحديث ورد في ذم الإمام إذا غدر في عهده لرعيته أو لمقاتلته أو للإمامة التي تقلدها والتزم القيام بها ، فمتى خان فيها أو ترك الرفق فقد غدر بعهده ، وقيل : المراد نهي الرعية عن الغدر للإمام فلا تخرج عليه ولا تتعرض لمعصيته لما يترتب على ذلك من الفتنة ، قال : والصحيح الأول ، قلت : لا مانع من أن يحمل الخبر على أعم من ذلك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث