---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم . كتاب بدء الخلق أي هذا كتاب في بيان بدء الخلق… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397184'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397184'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397184
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم . كتاب بدء الخلق أي هذا كتاب في بيان بدء الخلق… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم . كتاب بدء الخلق أي هذا كتاب في بيان بدء الخلق ، البدء على وزن فعل بفتح الباء وسكون الدال وفي آخره همزة من بدأت الشيء بدأ ابتدأت به ، وفي العباب : بدأت بالشيء بدأ ابتدأت به ، وبدأت الشيء فعلته ابتداء ، وبدأ الله الخلق وأبدأهم بمعنى والخلق بمعنى المخلوق ، وهكذا وقع كتاب بدء الخلق بعد ذكر البسملة في رواية الأكثرين ، وليس في رواية أبي ذر ذكر البسملة ، ووقع في رواية النسفي ذكر بدء الخلق بدل كتاب بدء الخلق . باب ما جاء في قول الله تعالى وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ أي هذا باب في بيان وما جاء في قول الله تعالى وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وتمام الآية وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قوله وَهُوَ الَّذِي أي وهو الله الذي يبدأ الخلق أي ينشىء المخلوق ثم يعيده أي ثانيا للبعث ، قوله وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ أي الإعادة أهون عليه أي أسهل ، وقيل : أيسر ، وقيل : أسرع عليه ، وقال مجاهد وأبو العالية : الإعادة أهون عليه من البداية وكل هين عليه ، وقال الزمخشري : فإن قلت : لم ذكر الضمير في قوله وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ والمراد به الإعادة ، قلت : معناه وأن يعيده أهون عليه ، قوله وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى أي الصفة العليا ، فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ في ملكه الْحَكِيمُ في خلقه . وقال الربيع بن خثيم والحسن : كل عليه هين هين ، وهين مثل لين ، ولين وميت وميت وضيق وضيق ، أفعيينا أفأعيا علينا حين أنشأكم وأنشأ خلقكم ، لغوب النصب أطوارا طورا ، كذا وطورا كذا عدا طوره أي قدره . الربيع بفتح الراء ضد الخريف ابن خثيم بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة وسكون الياء آخر الحروف ابن عائذ بن عبد الله الثوري الكوفي من التابعين الكبار الورعين القانتين ، مات سنة بضع وستين ، والحسن هو البصري وهما فسرا قوله تعالى وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ بمعنى كل عليه هين ، فحملا لفظ أهون الذي هو أفعل التفضيل بمعنى هين ، وتعليق الربيع وصله الطبري من طريق منذر الثوري عنه نحوه ، وتعليق الحسن وصله الطبري أيضا من طريق قتادة عنه ، ولفظه وإعادته أهون عليه من بدئه وكل على الله تعالى هين . قوله هين بتشديد الياء وهين بتخفيفها أشار بهذا إلى أنهما لغتان كما جاء التشديد والتخفيف في الألفاظ التي ذكرها ، قال الكرماني : وغرضه من هذا أن أهون بمعنى هين أي لا تفاوت عند الله بين الإبداء والإعادة كلاهما على السواء في السهولة ، قوله أفعيينا ؟ أشار به إلى قوله تعالى أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ وفسره بقوله أفأعيا علينا يعني ما أعجزنا الخلق الأول حين أنشأناكم وأنشأنا خلقكم ، وعدل عن التكلم إلى الغيبة التفاتا ، والظاهر أن لفظ حين أنشأكم وأنشأنا خلقكم إشارة إلى آية أخرى وإلى تفسيره ، وهو قوله تعالى إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ونقل البخاري بالمعنى حيث قال : حين أنشأكم بدل إذ أنشأكم أو هو محذوف في اللفظ ، واكتفى بالمفسر عن المفسر وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى : أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بقوله : أفأعيى علينا حين أنشأناكم خلقا جديدا ، فشكوا في البعث ، وقال أهل اللغة : عييت بالأمر إذا لم تعرف جهته ، ومنه العي في الكلام . قوله لُغُوبٍ النصب أشار به إلى قوله تعالى وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ قال الزمخشري : اللغوب الإعياء والنصب التعب وزنا ومعنى ، وهذا تفسير مجاهد أخرجه عنه ابن أبي حاتم ، وأخرج من طريق قتادة : أكذب الله اليهود في زعمهم أنه استراح في اليوم السابع ، قال : وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ أي من إعياء ، وغفل الداودي فظن أن النصب في كلام المصنف بسكون الصاد وأنه أراد ضبط اللغوب ثم اعترض عليه بقوله : لم أر أحدا نصب اللام أي من الفعل وإنما هو بالنصب الأحمق ، قوله أَطْوَارًا أشار به إلى ما في قوله وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ثم فسره بقوله طورا كذا وطورا كذا ، يعني طورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة ونحوها . والأطوار الأحوال المختلفة ، وأخرج الطبري عن ابن عباس أن المراد اختلاف أحوال الناس من صحة وسقم ، وقيل : معناه أصنافا في الألوان واللغات ، وقال ابن الأثير : الأطوار التارات والحدود واحدها طور أي مرة ملك ومرة هلك ومرة بؤس ومرة نعم ، قوله عدا طوره فسره بقوله قدره ، يقال : فلان عدا طوره إذا جاوز قدره . 1 - حدثنا محمد بن كثير ، قال : أخبرنا سفيان ، عن جامع بن شداد ، عن صفوان بن محرز ، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال : جاء نفر من بني تميم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا بني تميم ، أبشروا . قالوا : بشرتنا فأعطنا . فتغير وجهه ، فجاءه أهل اليمن ، فقال : يا أهل اليمن اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم ، قالوا : قبلنا ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يحدث بدء الخلق والعرش ، فجاء رجل ، فقال : يا عمران راحلتك تفلتت ، ليتني لم أقم . مطابقته للترجمة في قوله يحدث بدء الخلق ، وسفيان هو الثوري ، وجامع بن شداد بالتشديد أبو صخرة المحاربي الكوفي ، وصفوان بن محرز بضم الميم على وزن اسم الفاعل من الإحراز المازني البصري . والحديث أخرجه البخاري في المغازي عن أبي نعيم وعن عمرو بن علي وفي بدء الخلق أيضا عن عمرو بن حفص ، وفي التوحيد عن عبدان وأخرجه الترمذي في المناقب عن محمد بن بشار ، وأخرجه النسائي في التفسير عن محمد بن عبد الأعلى . قوله جاء نفر أي عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة وكان قدومهم في سنة تسع ، قوله أبشروا أمر بهمزة قطع من البشارة ، وأراد بها ما يجازى به المسلمون وما يصير إليه عاقبتهم ، ويقال : بشرهم بما يقتضي دخول الجنة حيث عرفهم أصول العقائد التي هي المبدأ والمعاد وما بينهما . قوله قالوا بشرتنا فمن القائلين بهذا الأقرع بن حابس ، كان فيه بعض أخلاق البادية . قوله فأعطنا أي من المال ، قوله فتغير وجهه أي وجه النبي صلى الله عليه وسلم إما للأسف عليهم كيف آثروا الدنيا ، وإما لكونه لم يحضره ما يعطيهم فيتألفهم به ، قوله فجاء أهل اليمن هم الأشعريون قوم أبي موسى الأشعري ، وقال ابن كثير : قدوم الأشعريين صحبة أبي موسى الأشعري في صحبة جعفر بن أبي طالب وأصحابه من المهاجرين الذين كانوا بالحبشة حين فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر . قوله اقبلوا البشرى حكى عياض أن في رواية الأصيلي اليسرى بالياء آخر الحروف والسين المهملة ، قال : والصواب الأول . قوله إذ لم يقبلها كلمة إذ ظرف وهو اسم للزمن الماضي ، ولها استعمالات أحدها أن تكون ظرفا بمعنى الحين وهو الغالب وهنا كذلك . قوله فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم أي شرع يحدث ، قوله راحلتك الراحلة الناقة التي تصلح لأن ترحل والمركب أيضا من الإبل ذكرا كان أو أنثى ويجوز فيها الرفع والنصب ، أما الرفع فعلى الابتداء وأما النصب فعلى تقدير أدرك راحلتك ، قوله تفلتت أي تشردت وتشمرت ، قوله ليتني لم أقم أي قال عمران : ليتني لم أقم من مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يفت مني سماع كلامه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397184

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
