---
title: 'حديث: 4 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن القرشي ، عن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397188'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397188'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397188
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 4 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن القرشي ، عن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 4 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن القرشي ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش : إن رحمتي غلبت غضبي . مطابقته للترجمة في قوله لما قضى الله الخلق ، ومغيرة بضم الميم وكسرها . والحديث أخرجه مسلم في التوبة والنسائي في النعوت كلهم عن قتيبة . قوله لما قضى الله الخلق ، قال الخطابي : يريد لما خلق الله الخلق كما في قوله تعالى فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ أي خلقهن ، وقال ابن عرفة : قضاء الشيء إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه ، وبه سمي القاضي لأنه إذا حكم فقد فرغ مما بين الخصمين ، قوله كتب في كتابه أي أمر القلم أن يكتب في كتابه وهو اللوح المحفوظ ، والمكتوب هو أن رحمتي غلبت غضبي ، قوله فهو عنده أي الكتاب عنده والعندية ليست مكانية بل هو إشارة إلى كمال كونه مكنونا عن الخلق مرفوعا عن حيز إدراكهم ، قوله فوق العرش ، قال الخطابي : قال بعضهم : معناه دون العرش استعظاما أن يكون شيء من الخلق فوق العرش كما في قوله تعالى بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا أي فما دونها أي أصغر منها ، وقال بعضهم : إن لفظ الفوق زائد كما في قوله تعالى فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ إذ الثنتان يرثان الثلثين ، قلت : في كل منهما نظر ، أما الأول ففيه استعمال اللفظ في غير موضعه ، وأما الثاني ففيه فساد المعنى لأن معناه يكون حينئذ فهو عنده العرش ، وهذا لا يصح . والأحسن أن يقال : معنى قوله فهو عنده فوق العرش أي علم ذلك عند الله فوق العرش لا ينسخ ولا يبدل أو ذكر ذلك عند الله فوق العرش ، ولا محذور من إضمار لفظ العلم أو الذكر على أن العرش مخلوق ، ولا يستحيل أن يمسه كتاب مخلوق ، فإن الملائكة حملة العرش حاملونه على كواهلهم ، وفيه المماسة فلا محذور أن يكون كتابه فوق العرش ، فإن قلت : ما وجه تخصيص هذا بالذكر على ما قلت مع أن القلم كتب كل شيء ، قلت : لما فيه من الرجاء الكامل وإظهار أن رحمته وسعت كل شيء بخلاف غيره . قوله أن رحمتي بفتح أن على أنها بدل من كتب وبكسرها ابتداء كلام يحكي مضمون الكتاب ، قوله غلبت في رواية شعيب عن أبي الزناد في التوحيد سبقت بدل غلبت ، والمراد من الغضب معناه الغائي وهو لازمه ، وهو إرادة الانتقام ممن يقع عليه الغضب والسبق والغلبة باعتبار التعلق ، أي تعلق الرحمة سابق غالب على تعليق الغضب لأن الرحمة مقتضى ذاته المقدسة ، وأما الغضب فإنه متوقف على سابقة عمل من العبد حادث ، وبهذا يندفع إشكال من أورد وقوع العذاب قبل الرحمة في بعض المواضع كمن يدخل النار من الموحدين ثم يخرج بالشفاعة أو غيرها ، وقيل : الرحمة والغضب من صفات الفعل لا من صفات الذات ، فلا مانع من تقدم بعض الأفعال على بعض . وقال الطيبي : في سبق الرحمة إشارة إلى أن قسط الخلق منها أكثر من قسطهم من الغضب وأنها تنالهم من غير استحقاق وأن الغضب لا ينالهم إلا باستحقاق ، فالرحمة تشمل الشخص جنينا ورضيعا وفطيما وناشئا قبل أن يصدر منه شيء من الطاعة ، ولا يلحقه الغضب إلا بعد أن يصدر عنه من الذنوب ما يستحق معه ذلك ، والله تعالى أعلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397188

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
